سادت حالة من الجدل حول تمويل إماراتي لمؤتمر عالمي ينظمه الأزهر اليوم حول ظاهرة الإرهاب والتطرف بمشاركة 700 عالم وفقيه ورؤساء الكنائس الشرقية، ووفود من 120 دولة من مختلف دول العالم، وذلك رداً على ما تداولته بعض وسائل الإعلام حول ضلوع الإمارات في تمويل المؤتمر، بخاصة في ظل دعمها لمجلس حكماء الأمة الذي أعلن عنه نهاية أكتوبر الماضي برئاسة شيخ الأزهر، تنفيذاً لإحدى توصيات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة المنعقد في أبوظبي مارس الماضي.

بيان النفي

واضطر الأزهر أمس إلى استباق المؤتمر ببيان، نفى فيه التمويل الإماراتي لمؤتمره، وقال في البيان – تلقت مكة نسخة منه - ينفي الأزهر نفيًا قاطعًا ما نشر بشأن مؤتمره من أنه بتمويلٍ من دولة الإمارات، ومع تقديرنا الكامل لدولة الإمارات ولدورها الرائد ودعمها الدائم للأزهر، إلا أنَّ الأزهر يُؤكِّد أنَّ ما نشر عارٍ تمامًا عن الصحَّة.
وشدد البيان على أنَّ المؤتمر بكلِّ تفاصيله بإشرافٍ وتمويلٍ خالصٍ من ميزانية الأزهر، مهيباً بكافَّة وسائل الإعلام تحرِّي الصدق والمهنيَّة في نقل الأخبار والبيانات المتعلِّقة بمؤسسة في قامة الأزهر.
ويسعى مؤتمر الأزهر لمواجهة التطرف والإرهاب ونبذ الغلو والتطرف الذي ينطلق اليوم برئاسة شيخ الأزهر أحمد الطيب في أحد الفنادق بأطراف العاصمة المصرية القاهرة، إلى تصحيح المفاهيم التي حرفها المتطرفون كمفهوم الدولة الإسلامية والخلافة والحاكمية والجهاد والجاهلية والتكفير، ومناقشة الغلو والتطرف والعوامل التي تؤدي إلى انتشارهما.

التعايش السلمي

ويتناول المؤتمر أسباب انتشار الإرهاب وخطورته على السلم والأمن، وترسيخ مفهومي المواطنة والتعايش السلمي من أجل نشر ثقافة الاختلاف والتنوع والتعايش المجتمعي.
ومن المقرر أن يتحدث في افتتاح المؤتمر كل من عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية الشيخ قيس آل مبارك وبابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني ورئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات الإسلامية الشيخ عبدالله بن بيه، والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى بالمغرب محمد يسف، وعضو مجلس حكماء المسلمين قريشي شهابي، ومفتي نيجيريا إبراهيم صالح الحسيني، ومفتي كوسوفا نعيم ترنافا، ورئيس أساقفة بيروت للموارنة بولس مطر.