ما التقيت أحدا ليلة الوفاق والمصالحة التي تمت بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي (قطر - السعودية - الإمارات - البحرين - الكويت) إلا وجدته فرحا سعيدا بما آلت إليه اجتماعات «تنقية الأجواء بين دول الخليج العربي»، التي تمت برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، حفظه الله ورعاه، وذلك من أجل عودة العلاقات إلى وضعها الطبيعي بين أبناء الخليج، كأشقاء وإخوة، قادة وشعوبا، إذْ تجمعهم أواصر دينية واجتماعية، ويصل بينهم جوار ممتد، ومصير مشترك، وتحديات واحدة.
ولا أكتمكم سرا ونحن نعايش فرحة الأخبار وهي ترشح عن لقاء القادة «قطر، البحرين، الكويت، الإمارات والسعودية»، ثم نشهد ذلكم التلاحم بينهم في صور معبرّة، يأنس لها القلب، ويلهج من أجلها اللسان بأن يحفظ الله «خليجنا» فقد شعرت بأن الأعداء، والمتربصين، والكتاب الذين كتبوا بتهور، ولازمهم الشطط، وعبروا بدون تعقل، حتى وصل الأمر ببعضهم للإساءة في كتاباته لقطر شعبا وقيادة، قد تلقوا صفعة أفقدتهم صوابهم، وقد درجوا على الكتابة التي تنحو للإثارة والتشرذم، وأدركت كم هم جاهلون بحجم العلاقات بين دول الخليج العربي، شعوبا وقادة، وأنه مهما حصل بينهم من خلافات أو اختلافات، فما حدث لم يعد أكثر من سحابة صيف، ما لبثت طويلا حتى انقشعت. وبفضل الله وتوفيقه صدق حدسنا بتوقعنا عودة المياه إلى مجاريها، فليت الكتاب (كتاب العاطفة المتهورة) أو (الكتبة) الذين ساقهم حمقهم للكتابة حول ما حدث بين قطر وشقيقاتها من دول الخليج العربي، ليتهم يكسرون أقلامهم، ويتركون قادتنا بحكمتهم، وحنكتهم يقودون مسيرتنا التنموية، والاقتصادية، والعلاقات الأخوية بما عرف عنهم من حكمة وقيادة، فهؤلاء الكتاب كانوا بحمقهم، وهم يكتبون أيام الأزمة بين قطر وشقيقاتها دول الخليج، يهدمون ولا يبنون، ويخربون ولا يصلحون، ويصبون الزيت على النار ويزيدون من الاحتقان بين الشعوب. ولا أعلم لماذا تذكرت وأنا أسترجع كتابات بعضهم مقولة «بوشكين»: اللهم احفظني من أصدقائي، أما أعدائي فأنا كفيل بهم.
بقي أن أقول: اللهم احفظ خليجنا، وأدم أمنه، واجمع كلمة قادته..اللهم آمين، فتوحدهم ورص صفوفهم اليوم مطلب شعبي ملح أكثر من أي وقت مضى في ظل ما تشهده منطقتنا من صراعات وانشقاقات، ومجريات خطيرة، وجماعات إرهابية، وفتن كقطع الليل المظلم.