وصف المبعوث الأممي لليمن جمال بنعمر لليمن عودة الرئيس عبدربه منصور هادي لمزاولة مهامه بأنها تعد عاملا مساعدا لإخراج اليمن من الأزمة الراهنة.
وأوضح بنعمر أن مشاوراته مع هادي ناقشت الأوضاع السائدة باليمن، وأنه لمس من الرئيس هادي تشبثه بالحوار وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كسبيل لحل الخلافات وإدانته الصريحة للجوء إلى العنف من أجل تحقيق أغراض سياسية.
وحول دعوة الرئيس لعقد جلسات الحوار في مكان آمن، أوضح أنه سيعلن عن المكان الجديد لانعقاد جلسات الحوار قريبا.
وقالت مصادر: إن جميع الأحزاب اليمنية وافقت على نقل المفاوضات إلى مكان آخر وتحديدا في محافظة تعز.
كما أوضح بنعمر أنه استمع من عدد من القيادات بالحراك الجنوبي إلى تقييمهم للأوضاع الحالية وتأثيراتها المحتملة على الوضع في الجنوب، الذي يشكل أحد التحديات الحقيقية لاستمرار استقرار اليمن، مبينا أن استمرار الصراع على السلطة في صنعاء قد يحول الجنوب إلى بؤرة توتر خطيرة على اليمن والمنطقة وعلى السلم والأمن العالميين.
وفي سياق متصل علمت “مكة” من مصادر مطلعة أن جماعة الحوثي ترفض نقل الحوار إلى خارج العاصمة صنعاء، وتتمسك أيضا برفض الاعتراف بشرعية الرئيس هادي، مهددة باتخاذ ما سمته “الخيارات الثورية الحاسمة”، إذا لم تتوصل القوى السياسية لحل توافقي، وأنها ستستخدم خلاياها لإرباك المشهد السياسي وتنظيم تظاهرات مناهضة لهادي في قلب مدينة عدن.
كما أكد مصدر مسؤول بحزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعمه الرئيس السابق علي صالح، رفض الحزب وحلفائه في نقل الحوار من صنعاء.
وقال المصدر: إن موقف المؤتمر الشعبي وحلفائه يأتي حرصا على مشاركة جميع الأطراف والمكونات السياسية في الحوار، لا سيما وأن نقله إلى مكان آخر سيؤدي إلى انقطاع البعض أو تخلفهم عن المشاركة فيه تحت مبررات وحجج مختلفة.
وكان زعيم جماعة أنصار الله الحوثية عبدالملك الحوثي اتهم أمس الأول القوى السياسية وعلى رأسها حزب الإصلاح بالتحالف مع تنظيم القاعدة.
وفي أول رد على خطاب زعيم الحوثيين أكد حزب الإصلاح تمسكه بشرعية هادي، كونها ضرورة ملحة لكسر العزلة الدولية والإقليمية واستكمال تنفيذ المبادرة ومخرجات الحوار الوطني.
وهاجم الإصلاح، جماعة الحوثي، وقال: إن محاولات إرهاب الخصوم والإمعان في التضييق عليهم واختطافهم وقمع احتجاجاتهم السلمية والتنكيل بهم والتهديد بحل أحزابهم والتلويح بالمحاكمات للمناوئين لن يجدي نفعا بقدر ما سيفاقم أزمة الانقلابيين ويجعلهم في مواجهة مع الشعب ويزيد من عزلتهم السياسية.
من جهة أخرى تظاهر آلاف اليمنيين في محافظات تعز وإب والحديدة دعما لشرعية الرئيس هادي ورفضا لانقلاب الحوثي بعد أن أدى المتظاهرون صلاة الجمعة في ساحات الاعتصام.
واقتحمت ميليشيات الحوثي ساحة التغيير بحديقة الشعب بمحافظة الحديدة قبل صلاة الجمعة، ومنعوا أداء الصلاة فيها.
من جهة أخرى، أعلنت الإمارات أمس أنها قررت أن تستأنف سفارتها في اليمن نشاطها من مدينة عدن، وفقا لوزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش.
وأوضح أن هذا القرار يأتي دعما وترسيخا للشرعية الدستورية في اليمن ودعما للمبادرة الخليجية والمسار السياسي المتفق عليه إقليميا.
كما أكد قرقاش رفض الإمارات المطلق للانقلاب الحوثي على الشرعية والخطوات التعسفية اللاحقة.
الحوثي وصالح يرفضان نقل الحوار من صنعاء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
