وصفته أمانة جدة بالعشوائي، وأكدت أنها ستدرجه ضمن دراسة معالجة أوضاع الأحياء العشوائية، إنه حي الثعالبة بجدة، والذي تكثر فيه المخالفات وتغلق مداخله الشاحنات، فبعد أن كان مركزا تجاريا لصناعة النسيج تحول اليوم إلى بؤرة لتجمع المخالفين وتكاثر البعوض بحسب الأهالي.
الحي كما ذكر تركي الحبشان، أحد أقدم سكان الحي، سمي بالثعالبة نسبة إلى قبيلة الثعالبي التي كانت تسكن الحي، إلا أنهم هجروه بسبب تزايد أعداد المخالفين والمخالفات، وأضاف «يعد من أقدم أحياء جدة ويحوي أحد أهم ملامحها التجارية التاريخية، مبنى الميرة الذي كان سوقا لتجارة السجاد وصناعته، وما لبث أن تحول إلى مكان يجتمع فيه المخالفون من مختلف الجنسيات».
تهميش الحي
وأشار الحبشان إلى أنه على الرغم من وجود ثلاثة مرافق مهمة في الحي هي محطة شركة الكهرباء ومبنى الهلال الأحمر وآخر لوزارة الحج، إلا أن المخالفات تنتشر في الحي، فالعمالة المخالفة تتخذ منه موقعا لها، وبحيرات الصرف الصحي تملأ المكان.
وذكر محمد الأمين من سكان الحي أن المكان مهمش وخارج نطاق الاهتمام، فمياه الصرف الصحي تشكل بحيرات داخل الحي، مما أسهم في تشكل بؤر للبعوض والذي يكثر في الحي بشكل لافت.
ونوه إلى أن من المخالفات وقوف الشاحنات الكبيرة على أطراف الحي وداخله، وإغلاقها مداخل الحي ومخارجه ما يعيق مرور عربات الدفاع المدني وسيارات الهلال الأحمر في أوقات الحوادث والحالات الطارئة.
الخوف من المخالفين
من جهته أكد خالد الثعلبي أن وقوف ومرور الشاحنات أفسد الطبقة الاسفلتية للطرق، وأحدث حفرا وعائية في الشوارع، وزاد «أصبحنا نخاف على أبنائنا وممتلكاتنا من سائقي الشاحنات الذين يشكلون تجمعات مشبوهة تثير القلق والخوف».
وأشار إلى أن مدخل الحي الجنوبي تحول إلى مرمى للنفايات ومنطقة لتجمع الحشرات والجرذان، كما أن إطارات الشاحنات وبقايا زيوت المحركات أسهمت في تشويه المنظر العام لمدخل الحي، مضيفا «المظاهر السلبية تنتشر في ظل غياب الرقابة وعدم تفاعل البلدية مع الوضع القائم».
مستودعات مخالفة
وعلى الجانب الآخر اشتكى عاطف العسيري، من انتشار المستودعات والبيوت المهجورة وسط الحي، والتي تحولت معظمها إلى مستودعات لتخزين الممنوعات، وقال « تنتشر السيارات الخربة، كما تشكل المنازل الآيلة للسقوط والأخرى التي انهارت أجزاء منها خطرا على السكان».
الحي عشوائي
وفي رد أمانة جدة على لسان متحدثها الرسمي محمد البقمي، أوضح أن أحياء القريات والثعالبة عشوائية وستدرج ضمن دراسة تطوير الأحياء العشوائية من قبل الإدارة المختصة بالأمانة.
وقال لـ»مكة»: تنفذ بلدية الجامعة الفرعية حملات يومية لسحب الشاحنات والمعدات الثقيلة من داخل الأحياء السكنية وخاصة أحياء غليل، بترومين، القريات، الثعالبة، النزلتين، مدائن الفهد، كيلو 8، وذلك بعد إشعارهم وتحذيرهم بوضع لوحات إرشادية تمنع الوقوف داخل الأحياء السكنية.
وبين البقمي أن الأمانة سحبت 137 شاحنة ومعدة ثقيلة من داخل الأحياء السكنية بما فيها أحياء القريات والثعالبة خلال محرم الماضي.
لا تكدس للنفايات
وحول مستوى النظافة في الحي قال متحدث الأمانة «بناء على تقارير المراقبين المختصين بقسم النظافة ببلدية الجامعة الفرعية اتضح أنه لا توجد أي حالات لتكدس النفايات، فالعمل متابع أولا بأول وفق خطة مسارات السيارات الضواغط ولا توجد أي حاويات متكدسة».
وختم بالقول «ترصد أكوام النفايات إذا اتضح وجودها وإدخالها كمخالفة على المقاول ضمن برنامج المخالفات ويلزم بمعالجتها فورا مع خصمها من قيمة المستخلص الشهري».

