احتلت الدول العربية المركز الثاني في نقص أعداد المعلمين، وذلك في تقرير نشرته اليونسكو مؤخرا أظهر النقص في 93 دولة في العالم، مما أدى إلى غياب التعليم الابتدائي عن 58 مليون طفل، إلى جانب ضعف الموارد والمباني المخصصة للتعليم، فضلا عن الظروف السيئة التي تواجهها معظم هذه الدول من اضطراب سياسي أو اقتصادي.
وأوضح التقرير أنه إذا ما رغبت هذه الدول في مواكبة التعليم الابتدائي عالميا، فيتعين عليها توظيف 4 ملايين مدرس، ونحو 2.6 مليون بدلا من المتقاعدين أو الذين تركوا المهنة، وما تبقى منهم أي 1.4 مليون لتحقيق المعادلة بأن يكون لكل معلم 40 طالبا على الأكثر.
كما يتفاوت الاحتياج للمعلمين من منطقة لأخرى، ففي المنطقة العربية يأتي متزامنا مع تزايد نسبة الأطفال في العمر المناسب للدراسة، لابد من توظيف أكثر من 5500 معلم لتغطية النقص فيها.
كما أن استمرار النقص يؤدي إلى تعطيل التعليم الابتدائي، ما لم تتخذ إجراءات سريعة، كما أظهر التقرير أن معظم الدول إذا زادت ميزانية التعليم، سيصبح بإمكانها توظيف عدد أكبر من المعلمين لسد الفجوة.
حق الأطفال في التعليم
من جهة أخرى تبنت عدد من الدول قوانين تعليمية تضمن حصول جميع الأطفال على حق التعليم، وبالأخص المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وعن هذا يعلق الدكتور عزام الدخيل «من المؤكد أن التعليم حق لكل إنسان صغيراً كان أو كبيراً، وهو غاية وهدف في حد ذاته وضرورة لنهضة الأمم وتحضرها وتقدمها، إلا أنه في الوقت ذاته يجب أن يُراعى ما تسنه الدولة من قوانين وأنظمة لتنظيم عملية التعليم وإدارته وتطويره، وقد اهتمت دول عدة في العالم بهذا الأمر وعملت على تأمين حق التعلم لجميع الأطفال الذين هم فوق أراضيها بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية أو العرقية؛ وأذكر من ذلك على سبيل المثال الولايات المتحدة التي سنّت في 2002، قانون «No Child Left Behind « حرفيا: لن نتخلَّى عن أيِّ طفلٍ، وهو قانون جديد وغير مسبوق لضمان حصول جميع الأطفال ممن هم في سن التعليم على تعليم مناسب من قبل معلِّمين يتمتَّعون بدرجة عالية من الكفاءة، والعديد من القوانين في دول مختلفة تشترك في ذات الهدف، لذا من المهم أن يراعى هذا الأمر ويلقى عليه مزيد من الضوء والاهتمام بحيث لا يبقى طفل دون حصوله على حق التعليم لا سيما في مرحلة التعليم الأساسي بغض النظر عن خلفياته الاجتماعية أو العرقية أو أي شيء آخر».

