لم يتوقع أكثر المتفائلين في البيت الوردي – نادي الهدى - أن يظهر فريقهم الغائب عن الدوري الممتاز لكرة اليد ما يقارب 25 سنة بالشكل الذي ظهر عليه خلال الجولات السبع الماضية من بطولة الأمير فيصل لأندية الدوري الممتاز حين استطاع أن يعلن المفاجأة ويحصل على مجموع (10 نقاط) خلال سبع جولات فقط، بفوزه في خمس مباريات على الأنصار والابتسام والترجي والقادسية والعربي، بينما تلقى الخسارة من أندية الأهلي (بفارق 3 أهداف) والخليج (بفارق 11 هدف).
وتعتبر هذه الحصيلة ممتازة حسب أحاديث المسؤولين وانطباعات جماهير الهدى، “مكة “ سلطت الضوء على الحصان الأسود في الدوري.

شيك مفتوح

أرجع محمد جميل مدير اللعبة سبب النتائج القوية إلى الشيك المفتوح المقدم من مجموعة آل نوح العقارية، حيث إنهم وضعوا كامل الإمكانات المادية للفريق في سبيل الظهور بمستويات مميزة في الدوري في الموسم الأول له في الأضواء بعد غياب استمر لربع قرن وقال: الدعم المالي الذي تلقيناه من مجموعة آل نوح لا يعد غريبا عليهم، حيث إن لهم وقفات وشواهد كثيرة، وكانت لهم اليد الطولى في الوصول إلى ما يصل إليه الفريق في الوقت الجاري.
وأوضح جميل الذي يبذل جهودا كبيرة في سبيل إعداد فريقه إلى ما تبقى من المنافسات المحلية: بالنظر إلى أوضاع الفرق في الدوري ازدادت لدينا الرغبة في الحصول على مراكز متقدمة جدا، وسوف نعمل على الوصول إلى المركز الرابع الذي يخولنا لدخول بطولة النخبة، مشيرا إلى أن هذا لا يعد تفاؤلا أكثر من اللازم، وإنما ثقة بإمكانات الفريق في النواحي الفنية، معتبرا أن صفقة الحارس أحمد العباس الذي تم استقطابه من الابتسام هي صفقة العمر، نظرا للإمكانات الكبيرة التي ظهر عليها في الفترة السابقة، ومساهمته الواضحة مع بقية زملائه في ظهور الفريق بمستويات رائعة، مبينا أنهم كانوا يتوقعون ظهور فريقهم بهذه الصورة عطفا على التعاقدات والإعداد قبل الموسم.

خطة طموحة

وأرجع مدرب الفريق فاضل آل سعيد سر الانتصارات الخمسة إلى الخطة التي وضعوها قبل التوقف، والتي تستهدف استغلال ظروف الأندية الأخرى التي غالبا ما تدخل الدوري بإعداد ناقص، وهذا ما ساعد فريقه الذي استعد قبل 45 يوما من الدوري من خلال قوة الإعداد وأداء التدريبات اليومية بانتظام جميع العناصر الذين كانوا عازمين على تقديم شيء يليق بالفريق وقدراته الفنية.
وعن التعاقد مع 6 لاعبين دون التأثير على توليفة الفريق، قال: لم يكن ظهور الفريق بالشكل الممتاز ضربة حظ، وإنما بالإعداد الجاد النفسي الذي يصل إلى 75 % ، والفني الذي اقتصر على 25 % ، وهذا ما ساعد اللاعبين في تجاوز قلة الانسجام، مشيرا إلى أنهم سوف يستفيدون من فترة التوقف القادمة التي سيمر بها الدوري، مشددا على أنهم يسعون لدخول بطولة النخبة في ظل المستويات الكبيرة التي يقدمها الفريق.

حلم الأخضر

وعن طموحاته قال آل سعيد “الطموحات لا حدود لها، وأسعى إلى التربع على كرسي الإدارة الفنية للمنتخب السعودي الأول لكرة اليد في السنوات المقبلة، علما بأن آل سعيد سبق له تدريب الفئات السنية للمنتخب السعودي، وحقق عددا من الإنجازات وساهم في إنشاء توليفة متجانسة للأخضر السعودي.