حصلت الفنانة التشكيلية بدور السديري على جائزة Art Quake من بينالي اوسكودار في إسطنبول سبتمبر الماضي، وهي واحدة من ثلاث جوائز يمنحها المعرض للوحات المشاركة والتي بلغ عددها في دورة 2014 أكثر من 80 عملا من دول مختلفة، كما أنها ليست الجائزة العالمية الأولى بالنسبة للسديري التي تدير ملتقى «ألوان السعودية» المتخصص في الفنون البصرية، حيث سبق لها تحقيق جوائز في بينالي لندن، وإيطاليا، وذلك عن تجربتها الفنية التي تستلهم أفكارها من المكون الثقافي والبيئي للسعودية، هنا تقف «مكة» مع أبرز معالم وأفكار هذه التجربة.

1- هل نعد الفن الذي تقدمينه والقائم على مكونات التراث السعودي، النموذج الوحيد بهذا الشكل؟

تم تقديم التراث من خلال نماذج عديدة ومتنوعة وآخرها كان كما هو في إيطاليا وإسطنبول، والفنانون السعوديون أبدعوا كثيرا بتصدر أعمالهم نماذج متنوعة تعكس تراثنا من الجانب الذي يراه وبمكونات مختلفة ومميزة.

2- اختيارك لهذه الطريقة، كيف أثر على ملامح بيئتنا؟

يوجد الكثير من المخزون التراثي المحلي الذي لم يكتشف بعد، لذلك أخرجت أحد الأعمال مستوحاة من البيئة والحياة اليومية القديمة والتي لا زلنا متمسكين بها، ولارتباطه بالحرفي القديم والذي يعد ثقافة مشتركة لجميع المناطق.
والحقيقة أني كلما زرت أي منطقة أجد فيها مخزونا ثقافيا هائلا، فضلا عن التنوع البيئي الذي لم يكتشف بعد.

3- هل ستكون أعمالك المقبلة ضمن نفس اتجاهك الأساسي الآن؟

وماذا عن التشكيل والنحت وغيرهما كمغامرة فنية؟أعتقد أني سأتعامل مع أي تصور مستقبلي يلمس شيئا من اهتماماتي، وأعمل على تطوير أي فكرة لصياغتها بالنهاية من خلال عمل بصري.
وبالتأكيد التجريب مهم، وغالبية الفنانين يسعون للتجريب والتجديد بشكل مستمر، فهو مطلب للمبدع أكثر من كونه مغامرة.

4- ‏تجربتك توحي بإمكانية تشكيل مواد أو أجسام واقعية وإعادة إنتاجها في إطار جمالي، هل نعدها انحيازا للمادي اليومي على حساب الرمزي الفلسفي؟

لا أعتمد علی الانحياز لجانب دون آخر، هي فكرة تلازمني وتتم صياغتها بالشكل الذي أراه في مخيلتي، والأجسام الواقعية قد تكون وسيله ملهمة لوضع الفكرة، والتي تكون أحيانا بقالب مختلف عن اللوحة الجدارية التي اعتدناها، لتضع فكرة ورسالة العمل ليستوعبها المتلقي بشكل مباشر ومغاير عن البقية، ومع هذا تظل رسالة تصل لأي متلق في أي مكان، فالفنون رسائل عالمية بصرية لا تحتاج لنصوص وترجمة.