استطاع مدير فرع هيئة السياحة والآثار بالطائف عبدالله السواط بعد شد وجذب طوال سنوات مضت أن يردم الهوة بين جهاز الشؤون الإسلامية والسياحة في إنهاء مشكلة إغلاق مساجد الطائف الأثرية، التي تعود إلى عصر صدر الإسلام.
وأوضح السواط في تصريح لـ»مكة» أن مساجد الطائف الأثرية ستفتح أبوابها أمام المصلين بعد تجهيزها من قبل الشؤون الإسلامية، ولن تكون مزارات بل شواهد حضارية.
وقال السواط إن معتقداتنا لا مساومة عليها، وكان يسوء الهيئة انتشار البدع عند المساجد القديمة المقفلة، فالمنع أسهم في انتشار البدع حول تلك المساجد، مضيفا «لو نظرنا لمسجد الصحابي الجليل عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، لا تنتشر حوله أي بدعة لأنه مفتوح وتقام فيه جميع الصلوات المفروضة بما فيها صلاة الجمعة.
وأشار إلى أنه ستفتح المساجد للصلاة وستكون شواهد حضارية على ثقافة وحضارة المكان والزمان، لافتا إلى أنه عقد لقاء مع مدير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالطائف الشيخ عبدالعزيز المدرع، بحث خلاله سبل ترميم المساجد الأثرية وصيانتها وتشغيلها، مؤكدا أن هناك تجاوبا وتعاونا كبيرا من الشؤون الإسلامية لفتح المساجد الأثرية والسماح بالصلاة فيها.
وقال مدير سياحة الطائف إن اللقاء جاء بناء على طلب من الهيئة، ونتائجه إيجابية حيث ستفتح المساجد القديمة ومنها مسجدا الكوع والقنطرة أمام المصلين، وتعتني الإسلامية بنظافتها وصيانتها وترميمها بالتعاون مع السياحة التي لديها خبراء في الآثار القديمة، وتقوم السياحة بالتعريف ووضع لوحات تحكي تاريخيتها وتوثق جميع جوانبها الثقافية والتاريخية، وكذلك إصدار بروشور للمواقع والمساجد الأثرية ومواقع التراث الإسلامي بالتعاون مع الشؤون الإسلامية.
ومن جانبه أوضح المؤرخ والأديب حماد السالمي أن مثل هذه الخطوة تحسب للشؤون الإسلامية والسياحة وتأتي مكملة لدور الإسلامية في العناية بالمساجد والجوامع وبالأحرى التاريخية التي تمثل شيئا كثيرا لدى المهتمين في العالم الإسلامي، مبينا أن فتح المساجد التاريخية للصلاة فيها يحقق مطالبهم كمؤرخين ومهتمين بإحياء الصلاة فيها وليس تركها لتندثر.
يذكر أن مساجد الطائف التاريخية أثير حولها كثير من السجالات بين جهات حكومية منها ما يؤكد تاريخيتها مثل السياحة ومنها ما ينفي ذلك وهي الإسلامية، وقد تعرض مسجد الكوع في أوقات سابقة لحرائق مفتعلة، وقد أزالت السياحة قبل 5 سنوات لوحة وضعت من جهة تابعة للدعوة والإرشاد تحذر من زيارة أو الوقوف بجانب مسجد الكوع.