ثمن عدد الخبراء والساسة المصريون مساعي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن العزيز لاحتواء الآثار السلبية لعدد من القضايا على صعيد الساحة السياسية العربية ، مؤكدين أن جهود المملكة وراء حفظ الاستقرار بالمنطقة .
وأعربوا عن سعادتهم بالزيارة المرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسى إلى المملكة غدا (الأحد) لبحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وسبل التصدي لخطر الإرهاب الذي يهدد المنطقة العربية كافة ، إضافة إلى ترتيبات القمة العربية المقبلة بمدينة شرم الشيخ المصرية في نهاية مارس المقبل.
قال اللواء حسام سويلم الخبير الاستراتيجي، إن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمملكة هي الأولى بعد تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم ، وتأتي في مرحلة بالغة الدقة والحساسية بالمنطقة في ظل تنامي خطر الإرهاب خصوصا تنظيم داعش ، فضلا عما يشهده عدد من الأقطار العربية من تشرذم في ظل مؤمرات تحاك ضد الوطن العربي لتقسيمه إلى دويلات لإضعافه ومن ثم تفكيكه .
وحذر الخبير الاستراتيجي من تدهور الأوضاع في اليمن، وضرورة تداركها ، لافتا إلى أهمية البلد العربي الشقيق ضمن منظومة الأمن بمنطقة الخليج العربي والبحر الأحمر.
وقال سويلم إن الزيارة مهمة أيضا بهدف لتعزيز ودعم العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين في المجالات الاقتصادية.
وأضاف د.
سعيد اللاوندي الخبير في الشؤون السياسية أن الرئيس السيسي يولي السعودية اهتماما كبيرا إذ تعد الشريك الأهم في المنطقة لحفظ الأمن والاستقرار بعد الهجمة الإرهابية التي تستهدف عدد من الدول ، وسيطرة تنظيمات إرهابية على مدن في بلدان عربية تمثل عمقا استراتيجيا مهما لمصر والسعودية .
وتوقع اللاوندي أن تكون أزمة اليمن على رأس مباحثات الزعيمين نظرا لأهميتها القصوى للبلدين لاسيما بعد تصاعد خطر الحوثيين وبث الذعر والقلاقل في اليمن التي تمثل بعدا استراتجيا بالغ الأهمية لمصر والسعودية .
وحذر الخبير السياسي من المخطط الذي تتعرض لها الأمة العربية وسعي بعض الأطراف والجماعات المتطرفة لاستغلال الفراغ الذي خلفه الاقتتال الداخلي وحالة الضعف في بعض الدول للتوسع والإضرار باستقرار ومستقبل شعوب المنطقة.
وطالب محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية القاهرة والرياض بالدعوة لتشكيل قوة عسكرية موحدة لضرب التنظيمات الإرهابية ،مؤكدا أن العرب يجب أن يعتمدوا على أنفسهم لمواجهة خطر الإرهاب وألا يعولوا على الولايات المتحدة والدول الأوربية في التضامن معهم لتحقيق ذلك ، مؤكدا أن واشنطن والغرب هدفهم إضعاف العرب وأنهم ليسوا بمنأى عن ذرع التنظيمات العربية ، مشيدا بقمة الملك سلمان والرئيس السيسي ودورها الكبير المحتمل لمواجهة التنظيمات الإرهابية وحل عدد من القضايا الراهنة خصوصا الأوضاع في ليبيا وسوريا واليمن .