حذر عضو هيئة كبار العلماء ومستشار الديوان الملكي عبدالله المطلق الشباب من الجنوح للتطرف والغلو، مناشدا من تبقى من شباب سعوديين يقاتلون في العراق وسوريا وغيرهما بالعودة إلى السعودية، مستفيدين مما تمنحه الدولة من عفو عمن يتخلى عن الأفكار الضالة والمنحرفة.
وقال المطلق في محاضرة ألقاها أمس في جامعة الدمام، إن القتال في هذه البلاد ليس جهادا حقيقيا، وإنما حرب مخابرات تديرها قوى عالمية لا تريد للإسلام خيرا، ويكون وقودها للأسف شباب غرر بهم من هذه البلاد، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى من هؤلاء متدينون لكنهم لا يملكون من العلم شيئا، لذلك يقادون إلى المحارق، بفتاوى مضللة تستخدم الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة في غير مواضعها على أيدي أناس نصبوا أنفسهم قادة على دين الأمة وفكرها، وارتكبوا باسم الدين أبشع الجرائم.
وقارن المطلق بين ما يقوم به التكفيريون من قتل وتشريد وسبي للنساء في العراق وسوريا وما قام به الخوارج في صدر الإسلام من قتل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وكثير من الصحابة باسم الدين، مشيرا إلى أن هؤلاء قدموا خدمات مجانية لأعداء المسلمين في تشويه الدين الإسلامي وتصويره على أنه دين الإرهاب وسفك الدماء، كما أسهموا في تشتت كثير من الأسر التي ذهب عدد من أفرادها للقتال في سوريا والعراق وأماكن أخرى.
وأضاف عضو هيئة كبار العلماء ومستشار الديوان الملكي أن من أكثر الأمور المحزنة في هذا الإطار أن يترك رب أسرة زوجته وأطفاله القصر وعمله، ليلتحق بمن يسميهم مجاهدين، لتعيش أسرته البؤس والشقاء بعد أن كانت في حال ميسورة، أو يستدرج أخ بقية إخوته إلى الجهاد واحدا تلو الآخر، وتبقى الأم تدعو عليه ما بقي من عمرها ويكون الأب غاضبا عليه، متسائلا عن مصير من يدعو عليه والداه، مشيرا إلى أن الأعمال الإرهابية التي يقوم بها التكفيريون انعكست أيضا على المراكز الإسلامية في الدول الأجنبية التي أصبحت تواجه تهما بالتطرف والإرهاب بعد أن كانت في السابق تعمل بحرية، وتأتينا أخبار عن معاناة المراكز في أمريكا وأستراليا وأوروبا وأمريكا الجنوبية من التضييق على أنشطتها الخيرية والدعوية التي تستهدف بالدرجة الأولى المسلمين في بلاد الاغتراب.