عندما تكون معتادا على أن معدل قيمة استهلاكك لكهرباء منزلك لا يتجاوز على سبيل المثال 300 ريال شهريا، ثم تفاجأ عند صدور فاتورتك لشهر من الشهور بأن المبلغ المستحق عليك، هو ألف ريال، علما بأنك رجل ملتزم بالدفع «شهر بشهر»، أي لا يوجد مبالغ سابقة أو متأخرة مستحقة عليك.
في الوهلة الأولى ستفاجأ بالمبلغ، وستركز وتدقق النظر في الفاتورة، وتعيد قراءتها أكثر من مرة، ثم تتأكد من الاسم الموجود عليها، هل هو بالفعل اسمك؟ فلعلها فاتورة شخص آخر وقد وضعت لك بالخطأ، وعندما تتأكد أنك أنت صاحب هذه الفاتورة بشحمك ولحمك، عندها ستقول لا بد وأن في الأمر شيئا! وأن هناك خطأ ما، جعل الفاتورة تصدر بهذا المبلغ الكبير على غير العادة.
في البداية تتقبل الأمر، وإن كان بامتعاض شديد، وتضع اللوم على نفسك وعلى أهل بيتك، وتقول ربما زاد استهلاكنا هذا الشهر لسبب ما، وتستسلم للأمر وتدفع المبلغ قبل أن يفصلوا الكهرباء عن منزلك، ثم تعرف بعد ذلك أنك لست الوحيد من فوجئ وصدم بهذه الزيادة الكبيرة على الفاتورة، وأن ما حصل معك قد حصل مع كثيرين غيرك من أهالي محافظتك، بل أصبح هذا الموضوع حديث الناس في المحافظة، وأن المراجعين من المواطنين المتضررين من هذه الزيادة يتكدسون يوميا بالعشرات في مكتب كهرباء ضباء، الكل مستنكر ومتعجب ومستاء من هذه الزيادة في الفواتير، والكل يردد هذا السؤال الذي لم يعرف له إجابة: ما أسباب هذه الزيادة؟ ولماذا هذه (اللخبطة)؟
هذه الأسئلة لن تجدي نفعا، (ادفع ثم اعترض)، إذ ليس أمام المواطن إلا خياران أحلاهما مر، إما أن يتحمل هذه الزيادة وهذا الخطأ رغم أنه غير مسؤول عنه ولا ذنب له فيه، ويدفع المبلغ، وهذا الذي يحصل في النهاية، وإما ستقطع عنه الكهرباء.
ما ذكرته آنفا هو ما حصل في محافظة ضباء التابعة لمنطقة تبوك خلال الشهرين الماضيين، إذ إن كثيرين فوجئوا وتحملوا مبالغ أكبر من قدرتهم، وفوق طاقتهم. لا أعلم مثل كثيرين غيري عن سبب هذه الزيادات في الفواتير. فالأمر يحتاج إلى توضيح من شركة الكهرباء لتخبرنا وتعلمنا عن الأسباب والمبررات ومن المسؤول عنها، إذا كان هناك أخطاء فنية، أو مهما تكن الأسباب، فما ذنب المواطن كي يتحملها؟ أفيدينا يا شركة الكهرباء.
أفيدينا يا شركة كهرباء تبوك
عبدالله حسن أبوهاشم2 دقائق للقراءة

حجم الخط
