يقول المتحدث الرسمي للرئاسة العامة للأرصاد أن النية تتجه لسن قانون يعاقب من يتحدث عن الجو دون الرجوع للرئاسة العامة للأرصاد.

وسن مثل هذه القوانين الغريبة سببه معضلة لا تخص رئاسة الأرصاد وحدها، فليست الجهة الوحيدة التي لا تريد أن تغادر التاريخ لتعيش في الحاضر، أما المستقبل طبعاً فهو أمر لا يصح الحديث عنه في مثل هذه الحالات! الناس يعيشون في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حيث صور الأقمار الصناعية متاحة للجميع، والتطبيقات التي تهتم بأحوال الطقس والتنبؤات الجوية أكثر من أن يتم حصرها، لكن الرئاسة تعيش في زمن يسبق هذا الزمن بنصف قرن على الأقل، فهي غير مقتنعة أنها ليست الجهة الوحيدة التي يمكن للناس معرفة أحوال الطقس من خلالها، ناهيك عن صعوبة تقبلها لحقيقة أنها ربما الجهة الوحيدة التي لا يثق الناس بتنبؤاتها ! وأتمنى ألا «تتحمس» كثيراً وتحاول استصدار قوانين تمنع الناس العاديين من الحديث عن الجو، فالحديث عن الطقس هو حديث الغرباء للغرباء، وهو مفتاح كل نقاش، وبداية كل حديث بين اثنين .. حين يحدث ذلك فكن على حذر حين يشتكي لك الجالس بجوارك ينتظر دوره في عيادة طبية من حرارة الجو، فقد يكون ذلك مجرد كمين للإيقاع بك! وحين تسمع محمد عبده يغني «في الجو غيم» أو يردد قصيدة السياب «مطر» فلا تتردد وتقدم للبلاغ عنه في أقرب «قسم» لحماية الأرصاد!
وعلى أي حال..
جميل حماس بعض الجهات لسن القوانين والأنظمة، وإن كانت المشكلة أن تلك الجهات في الغالب ليست في حاجة لها، لكن لعل ذلك يدفع آخرين للتفكير بذات الطريقة، ونرى يوما ما أن جهة ما تحمست لسن قانون ما «للتحرش»!