حضر الجمهور وساند وشجع الصقور الخضر ومع ذلك هُـزم المنتخب ولم يتمكن من الحصول على كأس مسابقة الخليج 22 التي أقيمت على أرضنا وبين جمهورنا، وحينما غاب الجمهور عن الحضور بالشكل المناسب والمرضي كان منتخبنا يفوز حتى مع عدم القناعة بما يقدمه المنتخب من مستوى على أرض الملعب.
خسر المنتخب الكأس وانتهت أحداث المسابقة ونبارك لمنتخب قطر الشقيق الذي يمتلك مدربًا تكتيكيًا بديعًا ولاعبين يمتازون بالمهارة العالية واللعب الجماعي المنضبط، لكن الأهم الآن ليس البكاء على اللبن المسكوب، إنما المطلوب هو دراسة ما تم، وبحث أسباب الخسارة، وترك اللوم على من يتحمل أسبابها ومسبباتها، ويجب على اتحاد كرة القدم بقيادة الخبير والكبير وابن الوطن البار الأستاذ أحمد عيد الحربي العمل على تقييم التجربة والبحث عن عمل منظم يتمثل في اختيار مجموعة من اللاعبين السابقين أمثال ماجد عبدالله ومحمد عبدالجواد وخالد الشنيف على سبيل المثال وليس الحصر، وتتلخص مهمتهم في دراسة الوضع القائم والوضع المستقبلي لكرة القدم في بلادنا، ووضع الحلول العاجلة والمستقبلية للنهوض بكرة القدم ببلادي، وتشكيل لجنة فنية من المدربين الوطنيين أمثال الأساتذة خليل الزياني وأمين دابو والقروني وصالح خليفة على سبيل المثال لا الحصر، وتنحصر مهمتهم في اختيار المدرب القادم للمنتخب وتكليفهم بالعمل كمساعدين.
بقي وقت ليس طويلًا على خوض بطولة مونديال آسيا، ويجب على اتحاد كرة القدم أن يعمل بسرعة عالية لتدارك الأمر وتهيئة منتخبنا لخوض هذه البطولة من أجل تحقيقها وليس المنافسة عليها، فمنتخبنا شارك في مسابقة كأس الخليج دون هوية أو بصمة واضحة للمنتخب، والمدرب الحالي لا يملك أي تكتيك للعبة كرة القدم، ومن الظلم لكرتنا السعودية أن يكون مثل هذا المدرب على هرم التدريب، فالجميع شاهد التخبط العشوائي في تشكيلة المنتخب وأسلوبه ومنهجيته، وربما هناك من يفرض عليه الأسماء المشاركة.
من الغريب جدًا أن اتحادنا لكرة القدم يخلو من اللاعبين الذين شاركوا وساهموا في تحقيق الإنجازات لكرتنا على مدار أعوام مضت فرضت قوتها وتألقها، والموجودون الآن أمثال رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم والمشرف العام على منتخباتنا الوطنية وكذلك العاملون في الاتحاد السعودي لكرة القدم تنحصر أعمالهم في الأمور الإدارية ولا يوجد من يعمل في الأمور الفنية مع منتخبنا الوطني.
يجب أن يكون على رأس هرم اتحادنا شخص قوي يمتلك كاريزما القيادة، وأن يختار العاملين معه بحسب فكره وبرنامجه، وأن يحظى بالدعم من الجميع، والرئيس الحالي معذور فهو يجابه «لوبي» له لون يعرفه الجميع، يهيمن على وسطنا الرياضي منذ مدة ليست بالقصيرة، وما يطرح في وسائل الإعلام في المجال الرياضي أمر يحز في النفس فأغلبه طرح مثير للتعصب، ويجب تنظيف الإعلام الرياضي من هؤلاء المتعصبين للأندية، كما يجب إفساح المجال للقدرات الشابة في وسطنا الرياضي لممارسة دورها لخدمة بلدها. 
وأخيرا.. قيل إن كابتن النادي الأهلي ولاعب منتخبنا الوطني تيسير الجاسم غُيب من المشاركة في المباراة النهائية، حتى تتاح الفرصة ليحقق لاعب منتخبنا ونادي الهلال نواف العابد لقب أفضل لاعب بالبطولة!!.