تقول الروايات الرياضية إن نجوم المنتخب القطري الذين خطفوا كأس الخليج في نسخته الأخيرة من أمام أنظار منتخبنا المتهالك وجماهيره المسكينة هم أصلا من أبناء مكة الذين ولدوا وترعرعوا في أزقتها وبين شعابها وأعشابها، واستطاع بعض السماسرة ومنهم لاعب شهير من أحد أندية الغربية أن يؤسس أكاديمة شوارعية تستقطب المواهب وتدربهم وتبيعهم لأندية خليجية ومنها أندية قطرية.
وإن صحت هذه الروايات، فهذا يعيد للأذهان هجرة الأقلام والأحلام قبل الأجساد والأقدام، واستثمارها من قبل الآخرين بشكل إيجابي؛ ليعزز فكرة سعودة المقيمين الذين ولدوا ونشؤوا وتربوا في هذا الوطن، وإعادة النظر في نظام التجنيس خصوصا من يتميز بكفاءة أو موهبة.
ما نأمله ألا تتحول بلادنا إلى بيئة طاردة ينفر منها كل مبدع، ليلجأ إلى وطن آخر يقدّر جهده وعمله حتى لو كان في المجال الكروي، الذي قد يرفع أسهم الوطن أو يهوي بها في مكان سحيق.. ويكفي.