يمكن للشركات أن تشهد زيادة في عائدات الاستثمار بنحو 300% عند إنفاق المال على مبادرات الصحة المؤسسية، توصلت لهذه النتيجة دراسة بحثية أجرتها شركة ميد، وأشارت فيها إلى أن الاستثمار في برامج الصحة المؤسسية يعد أحد أكثر الطرق فعالية لتحسين أداء العمل.
الشركات لا تهتم بالصحة المؤسسية
الدراسة البحثية أظهرت أن الشركات غالبا ما تقلل من شأن الالتزام المطلوب لإعداد برنامج ناجح للصحة المؤسسية.
الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان» الدكتور مايكل بيتزر أوضح أن الإدارة الفعالة لبرامج التأمين الصحي باتت واحدة من أبرز المسؤوليات الرئيسة لمديري الموارد البشرية، فتحسين صحة الموظفين يفضي إلى إنتاجية أكبر ويخفض نسبة التغيب عن العمل ويؤدي في النهاية إلى خفض أقساط التأمين.
وأوضح أن برامج الصحة المؤسسية تتيح لمديري الموارد البشرية تغيير مفهوم الصحة لدى الموظفين من خلال التوعية وتدشين مبادرات تهدف لتحسينها بشكل عام.
ضرورة الالتزام ببرنامج للصحة والسلامة
وشددت الدراسة على ضرورة أن تقدر الشركات الالتزام المطلوب لتقديم برنامج ناجح في مجال الصحة والسلامة.
مستشارة بارزة في شؤون الصحة والسلامة والبيئة ورئيسة فرع معهد السلامة والصحة المهنية في دولة الإمارات ميساء نصر الله، قالت: إنه من المهم للغاية أن ندرك العلاقة بين التكاليف والفوائد حين يتعلق الأمر ببرامج الصحة، ففي حين يبدو الأمر وكأنه مكلف إلا أن الدراسات تظهر أنه في مقابل كل درهم يتم إنفاقه على برامج الصحة يتم توفير 4 دراهم بفضل انخفاض نسبة التغيب وتبديل الموظفين فضلا عن زيادة إنتاجيتهم.
وأشارت فرحانة بن لوتاه اختصاصية الطب الباطني والتي تترأس برنامج التثقيف المهيكل «سكري» بمركز داء السكري في لندن إلى أن الأمر يتطلب أن تشجع المؤسسة على اتباع أنماط حياة صحية ليس في العمل فحسب بل حتى في الأماكن الأخرى للمحافظة على صحة جيدة.
وقالت إن الخطوات الذكية والبسيطة للحصول على نمط حياة صحي تكمن في اتباع نظام صحي متوازن وممارسة التمارين الرياضية بانتظام ومنها المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميا.. وهو ما يمكن تطبيقه بسهولة نسبية في مكان العمل.

