نفت وزارة العدل تحملها أي تكاليف مادية أو تخصيص مكافآت شهرية للخدمات المقدمة من المحامين عند بدء العمل في توثيق العقود العقارية، معتبرة أن ذلك ليس من صلاحية الوزارة، لتحسم الجدل حول ما أشيع أن الوزارة ستخصص مرتبات شهرية للموثقين المحامين تترواح بين 6 إلى 8 آلاف ريال.
وأكد مصدر في وزارة العدل لـ»مكة»، أن الموثقين سواء كانوا محامين أو خريجي الشريعة لن تتحمل الوزارة أي تكاليف أو أتعاب أو مبالغ نظير عملهم في خدمة التوثيق العقاري وتسجيل الصكوك في كتابات العدل، وذلك ضمن خصخصة الوزارة لبعض مرافقها العدلية.
وأشار المصدر إلى أن الوزارة تدرس حاليا استخراج تصاريح رسمية لعدد من المحامين الذين تقدموا للوزارة، واعتمادهم كموثقين وربط أعمالهم الكترونيا بالنظام الالكتروني لوزارة العدل، لإنجاز المهام وتوثيقها.
من جهته قال رئيس لجنة التثمين العقاري بغرفة جدة عبدالله الأحمري لـ»مكة»، إنه يجب على الوزارة تحديد تسعيرة الموثقين، وعدم تركها للاجتهاد، مبينا أن الصياغة القانونية واضحة، والعقود جاهزة، ولا تحتاج سوى توثيقها لدى كتابة العدل والتي تتم حاليا الكترونيا.
وأكد الأحمري أن ترك تسعيرة التوثيق بأيدي المحامين سيضر بالقرار، حيث سيترك تحديد السعر بناء على أمور غير واقعية، إلا أن يكون التوثيق العقاري يصاحبه أمور قانونية، وذلك يعد أتعابا قانونية ومن حق المحامي الحصول على أتعابه وأجره المستحق.
واستشهد الأحمري بقرار وزارة التجارة بتحديد نسبة الدلالة العقارية وحددها بـ 2.5% من قيمة العقار، الأمر الذي حد من الاستغلال وفرض رسوم إضافية لزيادة النسبة على المشترين العقاريين، والتي كانت تسمى رسوم تسويق ورسوم أتعاب وغيرها من المسميات غير المستحقة.
يذكر أن وزارة العدل قررت الشهر الماضي تخصيص بعض أعمال كتابات العدل بإسناد الوكالات وتوثيق المبايعات والعقود لمكاتب المحاماة، والمتمثلة في بيع العقارات وعقود الشركات وعقود النقل المال العام، مؤكدة أن كتابات العدل ستبقى كما هي تباشر أعمالها لمن يريد الحصول على خدماتها عن طريقها وليس عن طريق الموثقين المرخص لهم.