ازدادت حالات التسمم في مدينة بريدة في الآونة الأخيرة نظرا لتنامي المطاعم والبوفيهات التي لا تلتزم بالشروط الصحية بحسب مواطنين، حيث تلجأ العمالة المخالفة إلى تخزين الدجاج بعد وضعه على الشوايات يوما كاملا، وعند منتصف الليل يعاد إلى الثلاجة ويعرض في اليوم التالي، ولم تتوقف المسألة عند هذا الحد بل تجاوزته لاستخدام زيوت مكررة لعدة شهور وتقطيع الدجاج داخل دورات المياه.
وخلال جولات ميدانية رصدت «مكة» مخالفات منها تكاثر الحشرات وعدم ارتداء العمالة للقفازات وتغيير برنامجهم اليومي عند علمهم بجولات موظفي الأمانة عبر تبادل رسائل الجوال، نتيجة لعدم سرية الزيارات مما يسهل النظافة موقتا ولدقائق معدودة ثم العودة إلى نفس الروتين،فوضى وأوساخ وتلاعب بصحة المواطن.

أدوات مكشوفة

وبسؤال عامل بوفيه عن ترك الأطعمة مكشوفة، اكتفى بأنه لا يوجد وقت خاصة في الصباح الباكر، حيث يكثر الزبائن، وأن الجو نظيف ولا توجد حشرات مضرة، وهناك أطباء يرتادون البوفيه ولم ينتقدوه.

جولات مكشوفة من العمالة

المواطن عادل العبدالله فسر حالة الفوضى في البوفيهات بالنتيجة الطبيعية لتساهل مراقبي البلدية فتكون النتيجة زيادة أطماع هذه العمالة التي تبحث عن المال بأي وسيلة دون النظر إلى الأضرار الصحية، مما يسبب أمراضا لمرتادي هذه البوفيهات.

مطاعم التكرار

وقال فواز الحربي إن غالبية المطاعم في مدينة بريدة وخصوصا في الخبيب وشارع الصناعة تكرر الأكل لأكثر من مرة فعند خروج الزبون يعاد الأرز إلى إناء خاص وكذلك السلطة، ليقدما مرة أخرى لزبون آخر، مبينا أن الدجاج على الفحم يعاد وضعه في الثلاجة بحثا عن عدم الخسارة، والضحية المواطن.

فحص الأطعمة

ولفت سعود العنزي إلى أن الأطعمة غير صحية في مطاعم جنوب بريدة فالعمالة تتلاعب بنوعية الأكل، ونحن لسنا مختصين، ولهذا على الأمانة إيجاد فريق متخصص يراقب ويكشف على الأطعمة باستمرار فهناك عمالة لا يهمها سوى الربح على حساب صحة المواطن والمقيم.

توعية المجمتع

بدوره اختلف الباحث الاجتماعي الدكتور عمر السليم مع المواطنين في رؤيته حيال المطاعم والبوفيهات وطالب بورش عمل شبه شهرية في المناسبات لإيضاح خطورة المطاعم ذات الأكلات المكشوفة والعمالة غير المبالية بصحة المواطن.
وأضاف أن الاعتماد على جولات المراقبين بالأمانة في الزيارات الوقتية لن تجدي نفعا ما لم يكن هناك تحصين ثقافي اجتماعي يبدأ من الأسرة في المنزل ثم المدرسة فالشارع عبر لوحات تحذيرية ثم الأسواق، وبإمكان الأمانة استخدام المناسبات الحكومية والمهرجانات لإقامة ورش عمل محدودة لتثقيف المواطن والأسرة، وهنا نبدأ بالطريق الصحيح لأن عملية إبعاد عامل وإعادة عامل لن تجدي ما لم يكن هناك دور اجتماعي قادر على التخلص من الغش.

إيقاف التراخيص

بينما يرى المعلم عبداللطيف المشيقح أن التراخيص العشوائية سبب رئيس في تكرار حوادث المطاعم والبوفيهات، مشيرا إلى أنه لو كان هناك نظام صارم وشروط قبل منح التراخيص لما تجرأت العمالة على اللعب بصحة المواطنين وممارسة الغش.
وأكد أنه يتوجب على الأمانة إيجاد شروط أولها أن تكون مساحة المطعم والبوفيه مناسبة وإيجاد ساتر زجاجي بين المطبخ ومكان الطلبات وشاشة داخل المطعم ليشاهد المواطن طريقة إعداد الأطعمة، بالإضافة إلى المسح اليومي من قبل اللجان المختصة، وإبعاد العامل المخالف فورا وعدم الاكتفاء بالغرامة.

جدية الرقابة

من جانبه أفاد اختصاصي واستشاري الباطنية الدكتور أحمد نصر أن المنهجية في المحاضرات ضد خطورة الأكلات غير الصحية من مطاعم وبوفيهات، أمر ضروري، وهناك أمراض عديدة تصاب بها المعدة نتيجة الطعام المكشوف إضافة إلى انتقال الأمراض الجلدية، مشيرا إلى أن الخطورة تكمن في وجود حالات خطيرة يصاب بها المواطن نتيجة الأكل المكشوف.
وأوضحت أمانة القصيم عبر مركزها الإعلامي أن بلديات المدينة الفرعية تمارس أعمال الرقابة بشكل مستمر على محلات بيع المواد الغذائية بأنواعها بما فيها المطاعم والبوفيهات، ويتم خلال تلك الجولات رصد المخالفات وتنفيذ العقوبات وفق لوائح العقوبات والجزاءات، وتستشعر الأمانة أهمية هذا الجانب وتطويره بشكل مستمر كونه يلامس الصحة العامة بشكل مباشر، مشيرة إلى أن الإدارة العامة للتطوير الإداري بالأمانة نفذت الأسبوع الماضي دورة خاصة بعنوان (سلامة الأغذية والدلائل والمؤثرات على فسادها) استمرت 10 أيام، وتهدف من خلالها إلى رفع مستوى العاملين في أعمال الرقابة الصحية.