يبحث كثيرون عن توعية المجتمع بطرق ووسائل متعددة، ولكن بعضهم قد يستخدم أسلوب «صدمة المتلقي» حتى يصل من خلاله إلى الرسالة التوعوية التي يريد إيصالها، وهذا ما ذهب إليه الدكتور نزار باهبري من خلال سلسلة توعوية أطلقها على اليوتيوب لقيت ردود فعل مختلفة بين مؤيدة ومعارضة لطريقة استخدامه كلمة «تستاهل» والتي جعلها عنوانا لبرنامجه.
الطريقة التي يتبعها البرنامج غير مقبولة وليست مناسبة لمهنة الطب، ومن الممكن أن تخلف ردود فعل عكسية داخلية للمريض، هذا ما أوضحه الباحث الاجتماعي أحمد السناني، مضيفا أن من المفترض أن تكون طريقة التوعية فيها مراعاة لنفسية المريض كي يتقبل العلاج، فمن خلال المقابلات المتكررة بين المريض والطبيب تنشأ علاقة مودة وتبادل للمعلومات التي يطلبها ويحتاجها المريض.
واستنكر السناني أسلوب الطرح ووصفه بالاستفزازي وغير المقبول، لا من الدكتور ولا من المرافق، ومن الطبيعي أن يتعرض البرنامج لردود فعل قاسية، واعتبر أن منهج البرنامج في إعطاء النصائح فردي لا يمثل هذه المهنة الشريفة، متمنيا من المهتمين أن يقفوا ضد هذه المقاطع التي تعكس نظريته وحده وليست نظرية المجتمع بأكمله.
كلمة «تستاهل» والتي اعتمد عليها الدكتور في برنامجه هي رسالة اعتمد فيها على «الإغراء»، وهي ما بين قطبي الترهيب والترغيب، محاولا في رسالته إبعاد الشباب عن السلوك السلبي وإظهار سلوكهم الإيجابي، وهنا الإيجابية بالمحتوى الذي اعتمده البرنامج، وهذا ما أوضحه عضو هيئة التدريس بقسم التربية بجامعة شقراء الدكتور صالح عبدالرحمن، مشيرا إلى أن الرسالة الموجودة في محتوى المقاطع كانت إقناعا دون تفكير، أي بتفكير محدود يعكس اتجاه الرسالة حتى تكون أكثر تأثيرا.
بين الترغيب والترهيب تستاهل يثير الجدل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
