بلغ متوسط الزيادة السنوية في رواتب السعوديين بالقطاع الخاص 187.33 ريالا بين 2007 و2013، بحسب إحصاءات مستندة إلى التقارير السنوية الرسمية لوزارة العمل.
وتظهر التقارير تباين متوسط الراتب الشهري للعامل السعودي في القطاع الخاص، حيث بلغ في 2007 نحو 3624 ريالا، وتراجع إلى 3601 ريال في 2008، وواصل انخفاضه إلى 3137 ريالا في 2009، فيما عاود الارتفاع في 2010 إلى 3476 ريالا، وسجل أعلى معدل في 7 سنوات خلال 2011، حيث لامس 5349 ريالا قبل أن يتراجع في 2012 إلى 4801 ريال وصولا إلى 4748 ريالا في 2013.
ووفقا لذلك بلغ متوسط راتب الموظف السعودي في القطاع الخاص خلال 7 سنوات 4105 ريالات، في حين بلغ مجموع الفروقات بين كل سنة وأخرى خلال ذات الفترة 1124 ريالا، مسجلة زيادة مقارنة بسنة الأساس (2007) بنسبة31%.
في المقابل زاد نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي من 76 ألف ريال في 2008 إلى 93 ألف ريال في 2013 بنسبة زيادة 22.3%.
واعتبر اقتصاديان الزيادة في رواتب السعوديين جيدة في ظل الزيادة الكبيرة لعدد السعوديين الجدد الذين انضموا للقطاع الخاص، وأكدوا أن من المهم أن تتزامن الزيادة في الراتب مع الارتفاع في تكلفة المعيشة حتى تكفل تلبية الحد الأدنى من الأساسيات.

الحاجات الترفيهية باتت ضرورية

وقال نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى فهد العنزي: يجب أن تتناسب الزيادة السنوية في راتب الموظف مع الزيادة السنوية في مؤشر غلاء المعيشة، كي يكفي الراتب لتوفير الحاجات الأساسية والاجتماعية.
وأضاف العنزي أن كثيرا من الحاجات التي كانت تعد ترفيهية باتت ضرورية وتدخل ضمن حقوق الموظف كالانترنت مثلا، كما تنعكس الزيادة الجيدة في الراتب إيجابا على إنتاجية الموظف وتقلل من قلقه بشأن التفكير في مصادر دخل إضافية ما يؤثر على أدائه لعمله الأساسي، وكذلك تنعكس إيجابا على استقرار المؤسسة.
ولفت إلى أنه يجب ألا يكون النظر لراتب الموظف على أساس الراتب مقابل الجهد لأن الجهد المبذول الآن أقل نتيجة للتسهيلات التي وفرها التقدم التقني الالكتروني، ولا تقتصر حقوق العامل على الراتب بل تمتد لتوفير ضمان صحي جيد وتأمينات اجتماعية، وبرامج ادخارية.
وأوضح أنه لا بد أن تنعكس زيادة دخل المؤسسة على زيادة دخول العاملين بها، بحوافز ومكافآت وليس من خلال الراتب فحسب.
وذكر العنزي أن نصيب الفرد من الناتج القومي لا يقاس من خلال زيادة الراتب فحسب بل من خلال الخدمات التي توفرها الدولة للمواطن عموما ونصيبه منها كالخدمات الصحية والسكن وغير ذلك.

مؤشر إيجابي مع زيادة أعداد العاملين

من جهته أكد عضو الجمعية العربية للموارد البشرية نواف الضبيب أن ارتفاع نسبة الزيادة في متوسط الرواتب عن نسبة الزيادة في نصيب الفرد من الناتج المحلي والمقدرة بـ22.3% يعد مؤشرا إيجابيا على تحسن في انعكاس نصيب الفرد من الناتج المحلي على متوسط الراتب، خاصة في ظل زيادة كبيرة في عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص خلال الفترة بين 2007 و2013، حيث إن أكثر من 600 ألف سعودي دخلوا القطاع الخاص خلال الـ7 سنوات، مبينا أن أغلب السعوديين الذين ينضمون للقطاع الخاص يستلمون الحد الأدنى في سلم الرواتب للوظيفة التي يعملون بها.