أكدت دراسة نشرتها مجلة (جاما) العلمية في الولايات المتحدة أن استخدام المبيدات الحشرية التي تحتوي على مركب «دي دي تي» في رش الخضروات أو النباتات قد يعزز الإصابة بمرض الزهايمر
مشيرة إلى أن التحاليل الطبية أثبتت أن نسبة وجود هذا المركب في أجسام المرضى المصابين بالزهايمر تعادل 4 أضعاف النسب المرصودة لدى غير المرضى
إلا أن المجلة استدركت بالقول إنه لا تزال توجد حاجة إلى توفير أدلة علمية أكثر لإثبات العلاقة بين استخدام المبيدات الحشرية التي تحتوي على المركب والإصابة بهذا المرض
ويجد هذا المركب الكيماوي رواجا في العديد من الدول، لاسيما في العالم الثالث، حيث ثبتت كفاءته العالية في القضاء على الناموس الناقل لمرض الملاريا، وكذلك العديد من الآفات الضارة بالمحاصيل الزراعية
وأشارت الدراسة إلى أن فريق أبحاث من جامعة إيموري قد أجرى اختبارا لعينات دم أُخذت من 86 مريضا بالزهايمر، وقارن النتائج بعينات أخرى أخذت من 79 شخصا من الأصحاء من نفس الأعمار والخلفيات
وأشارت النتائج إلى أن أجسام المرضى تحتوى على نسبة عالية تعادل نحو 4 أضعاف النسبة المرصودة لدى الأشخاص العاديين
وقال مدير مركز أبحاث الزهايمر بجامعة إيموري جبسون ريتشارد «هذه واحدة من أولى الدراسات التي تكشف عن الآثار البيئية الضارة التي تسهم في الإصابة بهذا المرض
وحجم هذا الأثر السلبي كبير للغاية، بحيث يماثل الأثر الناجم عن العوامل الوراثية الشائعة المسببة للزهايمر»
وأضاف «ما زلنا نتعرض لخطر هذه المواد الكيماوية في الولايات المتحدة لسببين هما أننا نستورد الطعام من دول أخرى، إضافة إلى أن أثر هذا المركب يستمر لفترات طويلة في البيئة»