الكل منا يعشق الفرح ويبحث عنه هنا وهناك، وقد نختلف في طريقة التعبير عن الفرح فلكل منا طريقته الخاصة، ولكننا نتفق أن الفرح هو إكسير الحياة الهانئة بالسعادة، فالفرح يخلق البسمة على شفاهنا، ويغذي أرواحنا ويطهرها من الندوب التي يخلفها تعاهد الهموم وملازمة الأحقاد
ومن منظور فلسفي أوسع ونظرة داخلية أعمق، الفرح يعلي من قيمة الذات وصفائها، ويرتقي بالحوار الصامت معها ويسنح لنا بالتعبير عن مدى التقدير لذواتنا وصولا إلى إرضائها، فالذات هي الصورة الداخلية لنا وما يتحقق لها حسا يتجسد فينا واقعا، والواعي من يعتني بذاته ويغدق عليها من الفرح
ومع تفشي الظاهرة الكرتونية – رقصة البطريق- المتناغمة مع الموسيقى الطفولية، عن طريق عدد من القفزات البهلوانية المشابهة للأراجوزات، شاهد الجميع ما ولدته هذه الرقصة من مشاجرات قد تنهي مشاريع الزواج قبل أن تبدأ، وكذلك إغلاق الطرق وتعطيل السير، وهذا قد ينبهنا لأمرين مهمين هما:الأول: جري المجتمع شيبا وشبانا إلى التقليد دون التريث والمحاكاة دون المراعاة والذوبان في الغير أيا كان والذي غالبا ما يكون دون إجادة للأسف، ولعل الفنان جواد العلي يوضح الصورة هنا

! و يا حظه «ما في ساهر» إلا كان «قفطه»
الثاني: عجز المجتمع عن صناعة الفرح بما يتماهى وأخلاقه وطابعه الخاص الديني والاجتماعي، وعدم القدرة على صناعة الفرح يستدعي الإشارة إلى فشلنا في صناعة ما هو أعظم ومن ذلك «سيارة غزال» التي تبين لاحقا أنها مجرد «طقطقة» طلابية! «ياهووووه» نفسي أعرف وين راحت كل ذي الملايين؟ ما أقول غير الله يعين قلبي الصغير
وختاما رسالتي للشاب «افرحوا أيها الشباب ولكن ببصمتكم الخاصة»