توقع مديرو صناديق الشرق الأوسط استئناف ضخ الأموال بالسوق السعودية والبورصات الخليجية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وفور تلاشي صدمة انحدار أسعار النفط، حيث توقع 53% منهم زيادة مخصصاتهم للأسهم السعودية قريبا.
وقالوا في استطلاع شمل 15 من مديري الاستثمار بالشرق الأوسط: إن أسواق الأسهم الخليجية قد تتراجع بدرجة أكبر في المدى القصير إذا ظلت أسعار النفط ضعيفة.
العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، محمد ياسين، قال: تراجع أسعار النفط وعدم التيقن بشأن اتجاهها في المدى المتوسط يؤديان إلى استمرار العزوف عن الشراء حتى تتضح الصورة.
وأضاف: في ظل غياب الأحداث المحفزة خلال ديسمبر، يتوقع أن تواصل السوق اتجاهاتها الراهنة وربما تنخفض طفيفا، حيث ستكون ضعيفة في مواجهة عمليات بيع أو جني أرباح قبل نهاية 2014.
لكنه وآخرين قالوا: إن توقعات المدى الطويل للأسهم الخليجية ليست نزولية، وإن التقييمات قد تنخفض، مما سيسمح بعودة تدفقات كبيرة من الصناديق أوائل 2015.
وخلص المسح إلى أن 53% من مديري الصناديق يتوقعون زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما يتوقع 27% تقليصها.
وأظهر أن 53% من الصناديق تتوقع زيادة مخصصات الأسهم السعودية، رغم الاعتماد الكثيف للاقتصاد على النفط والوزن الضخم لشركات البتروكيماويات، وتوقع 20% تقليصها، وفي الإمارات توقع 47% زيادة مخصصاتهم، وقال 20% إنهم سيخفضونها.
ويحرم بقاء النفط عند 70 دولارا للبرميل لمدة عام، دول الخليج من عشرات المليارات الدولارات، لكنها لن تواجه تباطؤا حادا في النمو الاقتصادي وأرباح الشركات.
ومن المرجح في ظل سعر يبلغ 70 دولارا أن تبدأ ميزانيات السعودية والإمارات بتسجيل عجز، لكن الدولتين قادرتان على مواصلة الإنفاق بمعدلات كبيرة عن طريق السحب من الاحتياطات الضخمة أو إصدارات الديون.
وهذا ما يتوقعه مديرو الصناديق، فنمو الإنفاق الحكومي للاقتصادات الخليجية قد يتباطأ، ومن المستبعد أن يتراجع.
وتعاني البحرين وعمان من أوضاع مالية أضعف، وقد تضطران لإجراء تخفيضات أشد لكن اقتصاديهما صغيران.
وفي أسوأ الحالات، فإن نمو العام المقبل للاقتصادات الخليجية الكبيرة، قد لا يصل إلى مستويات ما فوق 4%، التي كان المحللون يتوقعونها قبل بضعة أشهر، ومن المرجح أن يظل قويا بمعايير معظم باقي أنحاء العالم.