شرعت مصانع الشوكولاته الكبرى في إطلاق تحذيرات من تناقص حاد في إنتاج الكاكاو، ما يستدعي مواجهة العجز بشكل عاجل خشية أن تهدد القدرة العالمية على إنتاج حلوى لا يخلو متجر غذائي في العالم منها، وهي الشوكولاته.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن المشكلة تكمن في صعوبة زراعة الكاكاو، ولا ينبغي لأحد الذعر والبدء في تخزين الحلوى.
وأفادت أن عملية زراعة وإنتاج الكاكاو حتى تصل إلى الشكل الذي يعرفه المستهلك تتطلب فترة تتراوح بين أربعة أو خمسة أعوام، حتى تصل شجرة الكاكاو إلى مرحلة النضج، إذ إن زراعتها تتم في مناطق بعيدة حول العالم وفي المناطق الاستوائية، ومن ثم تجلب إلى المصانع في الولايات المتحدة، ويتم تصنيعها إلى ألواح الشوكولاته المعروفة، إذن فالأمر يتطلب أكثر من خمسة أعوام.
هذا الأمر، جعل العديد من مصانع الشوكولاته الكبيرة تكثف من عملياتها في قسم البحث والتطوير، لتجربة مزج أنواع مختلفة من النبات قد تكون أكثر إنتاجا.
ويشير الواقع إلى وجود مشكلات متعلقة بالقهوة أكثر من تلك المتعلقة بالشوكولاته، فحاليا العالم يعاني من مشكلة قهوة أكثر جدية من مشكلة الشوكولاته، فالأمر مع الشوكولاته يتعلق بالعرض والطلب، أما مع القهوة فقد كان هناك قحط كبير في البرازيل، وسترتفع أسعار القهوة أسرع من ارتفاع أسعار الشوكولاته.
ويتوقع أن يتنامى عجز إنتاج الشوكولاته خلال السنوات المقبلة، ففي 2013 تناول العالم نحو 70 ألف طن زيادة من الكاكاو الذي تم إنتاجه، فيما حذرت شركات الشوكولاته من أنه بحلول 2020، قد يصل العجز إلى مليون طن.
يذكر أن مجموعة من الباحثين الزراعيين في وسط أفريقيا يقومون بمحاولة تطوير أشجار لتنتج سبعة أضعاف الحبوب التي يستطيع شجر الكاكاو التقليدي إنتاجه، بالرغم من أن هذه الزيادة ستؤثر سلبا في طعم الشوكولاته الذي نعرفه.