أعلن الأمين العام لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي أن المشاركين في فعاليات الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي دعوا إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بتبادل الخبرات وتأهيل الكوادر البشرية والتركيز على الممارسات الاستثمارية الناجحة، مشيرا إلى أن المشاركين طالبوا أيضا باستحداث بنك أعمال لدعم مشاريع الشباب في المغرب والخليج، بما ينعكس إيجابا على التعاون الاقتصادي والاستثماري في المشروعات الصغيرة والمتوسطة بين الجانبين..جاء ذلك خلال اختتام أعمال الملتقى في الدار البيضاء بالمغرب، الذي افتتحه أخيرا رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران، بحضور رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي رئيس لجنة الزراعة والأمن الغذائي بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض محمد الحمادي، ورئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي، رئيس الجانب المغربي خالد بن جلون، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي.
ودعا المشاركون إلى تشكيل فريق عمل مغربي خليجي لمتابعة تنفيذ توصيات الملتقى، ودعم القرارات المتخذة في هذا الشأن، مشددين على وجوب العمل لاتخاذ الخطوات التنفيذية لتفعيل التوصيات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015.
وتضمن الملتقى أربع جلسات، تناولت الأولى منها ورقة عمل حول دور سيدات الأعمال الخليجيات والمغربيات في تنمية المجتمع وسبل التعاون بينهن، في حين تطرقت الجلسة الثانية للبناء والمقاولات والعقار، حيث قدم رئيس اتحاد المقاولين العرب رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية فهد الحمادي خلالها ورقة عمل ألقاها نيابة عنه المهندس صالح الشايع، تضمنت نقاط القوة قي قطاع المقاولات ودوره في الاقتصاد الوطني، والفرص الاستثمارية المتوفرة في المملكة، وبعض الأمثلة لمشاريع تنموية تحت التنفيذ أو تنتظر التنفيذ، ومحفزات الاستثمار في المملكة.
وأكد الحمادي على أن قطاع المقاولات ثاني أكبر القطاعات الاقتصادي في المملكة بعد قطاع النفط، ومن المتوقع أن يصل حجم سوق المقاولات والإنشاءات في المملكة إلى 300 مليار دولار في 2015، حيث تمثل شركات المقاولات 27% من إجمالي المنشآت المسجلة في المملكة، حيث يصل حجم أصول قطاع الإنشاءات إلى نحو 53.3 مليار دولار، مبينا أن حجم العقود الحكومية في 2013 بلغ 41.9 مليار دولار، كما بلغ عدد المقاولين المسجلين في المملكة خلال 2013، نحو 115 ألف مقاول، مشيرا إلى أن قطاع المنشآت بالمملكة استطاع أن يوفر مليوني فرصة وظيفية خلال الفترة الأخيرة.
وأبان أنه يعمل بمؤسسات قطاع المقاولات الصغيرة نحو 12% من إجمالي العاملين في القطاع، في حين يعمل بمؤسسات قطاع المقاولات الكبيرة 44% من إجمالي العاملين في القطاع.
وافتتح مدير تطوير الأعمال للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بالمغرب فريد المصمودي جلسة العمل الثالثة "البنوك والتمويل"، حيث قدمت خلالها المديرة الإقليمية للبنك الأفريقي للتنمية ياسمين فال ورقة عمل حول سبل تمويل المشاريع التنموية، والمتطلبات الواجب توافرها في المشروع للحصول على التمويل، كما قدم رئيس مجلس إدارة جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالبحرين عبدالمحسن الديري ورقة عمل حول دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ودور هذه المشاريع في التنمية.
وتمحورت الجلسة الرابعة حول موضوع "المشاريع الصغيرة والمتوسطة..الإطار القانوني لفتح شركات في دول الخليج والمغرب"، قدم خلالها رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا بمملكة البحرين الدكتور هاشم حسين ورقة عمل حول قوانين إنشاء الشركات وافتتاح فروع لها بين الجانبين، وقدم خلالها رئيس مركز مشاريع الشباب هشام الزبيري ورقة عمل حول الأطر التي تمكن صغار المستثمرين من إنجاح مشاريع من خلال فتح الشركات بين الجانبين.
عقب ذلك عقدت عدة لقاءات بين رجال وسيدات الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي ومن المغرب في قطاعات "الصناعة، والطاقات المتجددة، والبترول، والسياحة، والصناعات الغذائية، والتكنولوجيا، واللوجستيك، والتدريب والتعليم".