في حديث رياضي عن كرة القدم وهمومها بعد خروج المنتخب خالي الوفاض من خليجي 22، قال لي صديق إن ما يقوم به الموسيقار النصراوي فهد الهريفي هو جزء من مسرحية كوميدية كتب نصها وقدمها للجمهور مجموعة من المسؤولين عن كرة القدم السعودية.
وللدقة لا أتذكر هل كان يعني بذلك اتحاد الكرة ومسؤوليه أم الرئاسة العامة لرعاية الشباب والعاملين بها.
الشاهد أن صديقي هذا مفتون بربط الأحداث بعضها ببعض، ولديه نظرية قائمة بهذا الشأن تفيد بأن »السيرك« الرياضي الذي نشاهده اليوم على الفضائيات الخليجية، الشهيرة منها أو الطفيلية، وأبطاله نجوم كرة سابقون وإعلاميون حاليون، هو محاولة بليدة لمحاكاة «مسرحية» سابقة كان نجومها مسؤولين رياضيين ورؤساء أندية.
المفارقة أن »المسرحية« القديمة نجحت في سحب الجماهير من الشارع إلى المدرجات، وبنت أندية ومنتخبات حققت بطولات وإنجازات، في حين أن »السيرك« الحالي فتت الوسط الرياضي، وأضر باللحمة الوطنية، وهوى بالرياضة إلى أسفل المراتب، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.
ويدلل صديقي على ذلك بعدم اتخاذ أي فرد أو جهة رسمية إجراء قانونيا ضد «مهرجي« هذا »السيرك«، ولا يستثني من ذلك الحديث الأخير الذي قاله فهد الهريفي لقناة العدالة الكويتية عن وجود فساد في مؤسسة الرياضة، واتهامه أشخاصا بعينهم بالفساد و»استعمار الرياضة السعودية«.
شخصيا لازالت لدي شكوكي حيال نظرية »السيرك«، وإن كنت لا أختلف معه كثيرا حول »المسرحية« القديمة، لذلك أجد أن حديث الهريفي يجب ألا يمر مرور الكرام دون تدقيق أو تمحيص، خاصة وأن ترديده دون قيود سيزيد من الهوة بين مكونات المجتمع الواحد.
واقع الحال أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب هي المعنية بالتحقيق في هذا الأمر، لكن كما يبدو من حديث الهريفي أنه يختصم الرئاسة العامة ورئيسها، وبالتالي أصبحت جهة خصومة وليست حكما.
وعليه فطالما أن الأمر انطوى على أمور قانونية وفساد مالي وإداري وأضرار طالت المجتمع وأفراده على حد سواء، فإن جهات التحقيق بوزارة الداخلية معنية بمتابعة هذا الأمر والتحقق منه، إما بإحالة المتورطين فيه للقضاء أو معاقبة »المهرجين« على كلامهم المرسل دون أسانيد.. فهل نفعل ذلك؟

