ارتبط مفهوم التقدم والتطور والتنمية في مخيلة المواطن السعودي بأداء أرامكو، واختزل الانضباط في موظفها، وجعل من مشاريعها عنوان الجودة، ومن خططها عاصمة الاستراتيجية، وهو بالفعل لا يلام على هذا الربط، فأينما وجدت أرامكو انتشر حولها التطور و»الإحسان»، فمخططاتها السكنية كانت مضربا للمثل حتى عاثت بها البلديات، ومدارسها التي بنتها كانت آية في التطور خصوصا إذا ما قورنت بزميلاتها الحكومية، وعندما توجهت مؤخراً للمواطن بفعالياتها «الإثرائية» كان الإبهار هو سيد الموقف. كل هذه الأمور وغيرها كان لها الأثر الكبير في رسم سحابة إيجابية تظلل أرامكو أينما ذهبت.
ما قامت به أرامكو وكان سبباً في تطورها وتطور المحيطين بها، هو تطبيقها لقانون تنموي متعارف عليه منذ قديم الأزل، ألا وهو «أعطي الخبز لخبازه»، فشكراً لأرامكو وشكراً لمن علمها الخَبز. وبس.