أكدت إدارة مشروع قطار الحرمين عدم تأثر محطاتها وخطوط القطار بالأمطار الأخيرة التي هطلت على جدة، وأوضحت أن تجمعات المياه التي حدثت لم تكن في داخل المحطات التي تشرف عليها أو عبر خطوط السكك الحديدية التي قالت إنها أنشئت بناء على دارسات هيدرولوجية أخذت بالحسبان أسوأ الظروف.
يأتي ذلك فيما لا تزال تجمعات مياه الأمطار الكثيفة تحاصر محطة السليمانية للقطارات على طريق الحرمين منذ هطول الأمطار الأخيرة وهو ما عرض المشروع لانتقادات في الكيفية التي سيتم من خلالها حماية محطاته إذا كانت تلك المياه تحاصر إحدى أهم تلك المحطات في جدة، إذ إن موقع المحطة بالقرب من الأحياء المتأثرة بالأمطار وتدفق المياه من شوارع تلك الأحياء أدى لتجمع مياه منقولة على طريق الحرمين أمام محطة قطارات السليمانية مباشرة.
وأشار ناصر الحربي - أحد سكان حي قوزيرة - إلى أن المياه الكثيفة التي هطلت على الأحياء الشرقية من المحافظة أخيرا أدت إلى إغراق تلك الأحياء بشوارعها، وقال: فوجئنا أن المياه تدفقت حتى محطة القطارات الرئيسة التي يجري العمل فيها فحاصرتها بشكل مباشر من الجهة الشرقية، متسائلا عن الجدوى من اختيار إنشاء تلك المحطة، وأضاف: إنه مجرى سيل، فمكانها المنخفض وتصديها لطبيعة تدفق المياه يسهم في زيادة الخطر عليها من المياه إذا ما بدأ التشغيل الفعلي لها، فإذا كانت الآن محاصرة بالمياه فكيف بها إذا زادت كميات المياه المقبلة.
وأبان الحربي أنه من غير الواضح ما إذا كانت مسارات القطار والمحطات تستطيع مواجهة المياه والسيول أم إنها ستغرق كما غرقت الأحياء على مدى ثلاثة أيام خلال الأمطار الأخيرة.
من جهته ذكر مصدر مسؤول في مشروع قطار الحرمين، أن ارتفاع المحطة عن مستوى سطح الأرض يصل إلى 1.5 متر، وبالتالي فإن الأمطار الأخيرة كانت تجربة حقيقية لقياس سلامة خطوط ومجاري التصريف الخاصة بمشروع القطار بمختلف الامتدادات.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه: أن عبارات التصريف الممتدة على طول مسار المشروع أسهمت في تصريف سريع لتلك الكميات من المياه، كما نفى تأثر محطة السليمانية بتجمع المياه الذي حدث قائلا: اختير الموقع بناء على دراسات هيدروجينية مكثفة تمت تحت إشراف فني متخصص من شركات لها باع كبير في تصميم المسارات ومحطات القطارات الدولية، إذ أخذ في الاعتبار بناء تلك الدراسات تصميم عبارات ومسارات التصريف تحت الأرض وعلى مستواها وضمان مرونة كبيرة في نقل المياه المتدفقة إليها، بالإضافة إلى رفع منسوب المحطة بمسافة متر ونصف المتر، وهو ارتفاع أكثر من كاف لحمايتها خاصة من السيول المنقولة القادمة من الجهة الشرقية، وأكبر دليل على ذلك أن الأمطار الأخيرة التي هطلت لم تؤثر على المحطات سواء في السليمانية أو غيرها كما لم تتأثر خطوط ومسارات القطار بأي شكل من الأشكال.
مياه الأمطار تحاصر مشروع قطار الحرمين بسليمانية جدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
