شكا أصحاب الإعاقة الحركية في محافظة الطائف من معاناتهم المتمثلة في صعود السلالم والأرصفة العالية خلال تحركاتهم لإنهاء مصالحهم في المرافق الحكومية والأهلية والمراكز التجارية، ما يعوق وصولهم إلى الإدارات، وبالتالي تعطيل معاملاتهم، نظرا لعدم وجود ممرات خاصة بالمعاقين حركيا في معظم الدوائر الحكومية.
كما أن الأرصفة المنفذة حديثا لم تراع إيجاد ممرات للمعاقين، فضلا عن ارتفاعها بشكل مبالغ فيه ما يعرقل وصول المعاقين للمحال التجارية، مناشدين الجهات ذات العلاقة بضرورة الوقوف على هذه المشكلة وإيجاد الحلول.
وقال سيف الوقداني إنه مضطر لمرافقة أخيه ـ من ذوي الاحتياجات الخاصة ـ عند مراجعته الجهات الحكومية بسبب أن بعض تلك الجهات لم تستحدث مكانا لتسهيل دخول ذوي الاحتياجات الخاصة بدلا من المشقة التي يتعرضون لها صعودا ونزولا خلال مراجعاتهم شبه اليومية.
واعتبر جميل الحارثي، أن معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة لا تنحصر فقط بالممرات، بل تمتد إلى المعاملة التي يجدونها من قبل الموظفين، فبعض الجهات تعاملهم وكأنهم أصحاء، رغم أن بعضهم لا يستطيع الاحتمال والانتظار لساعات طويلة بسبب حالته الصحية، وقال «بالرغم من كل ذلك أيضا نجد عدم تخصيص أماكن لمرور كراسيهم المتحركة، إذ يضطر الكثيرون منهم إلى الانتظار بجوار السلالم والمصاعد لساعات في منظر مهين، حتى يجد من يساعده على دخوله إلى الجهة المعنية في حال عدم وجود مرافق إلى جواره.
وطالب خالد العبيدي إمارات المناطق والجهات ذات الاختصاص بفرض إيجاد ممرات آمنة وصالحة لذوي الاحتياجات في جميع الدوائر الحكومية والمؤسسات والشركات، مشيرا إلى أن بعض الجهات الحكومية تقع في مبان مستأجرة، الأمر الذي يتطلب تخصيص ممرات آمنة مع مراعاة درجة الميلان فيها لتسهيل عمليات الصعود والنزول.
ورأى الأخصائي النفسي زاهر الحكير، أن الموضوع يتمحور في أمرين، الأول نظرة ذوي الاحتياجات الخاصة للمجتمع والمسؤولين بالجهات حول غياب الاهتمام الذي يكفل لهم حرية التنقل والعيش أسوة بنظرائهم من الأصحاء، والثاني يتمثل في إحساسهم بالنقص الحاصل نتيجة حالتهم الصحية، وهو ما يصنع فجوة وثغرة في جدار الثقة بين المجتمع وهذه الفئة الغالية، إذ إن تعاليم ديننا والمشاركة المجتمعية بين أفراد المجتمع ودور الجهات الحكومية والأهلية تستدعي إيجاد الطرق المناسبة لرأب الصدع في علاقة الجهات مع الفئة التي طالما عانت الكثير.
ممرات ذوي الإعاقة خارج حسابات مباني الطائف الحكومية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
