كان المغفور له بإذن الله، أستاذنا/ سعيد السريحي، يكرر عبارة (أستاذي الدكتور حسن باجودة)! هل هو صاحب برنامج (مدرسة القرآن) التلفزيوني، بصوته المميز المفعم بالإيمان والخشوع؟ هو ما غيره! رئيس لجنة تحكيم مسابقة القرآن الكريم العالمية، بعد أن كُفِّرَ وأُبعد سلفه الدكتور/ السيد محمد علوي مالكي؟ هو ما غيره!هل أنت مطمئن لهذه المفارقات يا »أبا إقبال«؟ ويجيب السريحي بكل ما عرف عنه من »راءٍ حجَنْجَزيةٍ«: كم أنا فخورٌ بالتتلمذ عليه، فرغم أنه يخالفني الرأي جذرياً أحياناً، إلا أنه لا يصادر حقي في إقرار ما أراه أنا، لا ما يراه هو! ثم يشد من أزري، ويعلن سروره بقدراتي، ويتنبأ لي بمستقبل مشرقٍ زاهر، ويؤمن بأن بحثي ومنهجي فيه سيكون إضافةً حقيقية للغة العربية، تحسب لجامعة (أم القرى) وما حولها«!ولكن الدرجة سلبت بعد أن منحت، وحوربت بشراسة وخسة قبل أن تناقش؛ كما كشفت »مكة« بالوثائق والصوت والصورة، فمن يلوم الدكتور/ (حسن باجودة) لو صمت (وهو أيضاً عضو مجلس الجامعة آنذاك)؛ حفاظاً على مكانته وشخصه، مكتفياً بأضعف الإيمان في إنكار المنكر؟ولكنه قرر أن يكون (العالم الرجل) في مرحلة مسختها (الإخوانية القطبية) في أشباه علماء، أشباه رجال! فلم يكتفِ بأعظم الجهاد، وهي: كلمة حق في وجه (سلطان مجلس القامعة) الظالم؛ بل كتب لوزير التعليم العالي المكلف آنذاك الدكتور/ عبدالعزيز الخويطر (كما نشرت »مكة« الاثنين الماضي) يناشده إنقاذ موهبة بحثية حقيقية، ويشهد بأن الرسالة المتميزة بريئة من كل ما ألصق بها!إنه (ذو رُعين)، الشاعر اليمني، الذي لم يوافق (عَمْراً) على قتل أخيه (حسان تُبَّع) ليستولي على الكرسي! لكن صوت (الإخوان) المحرضين على المكيدة كان أعلى! فطلب (ذو رُعين) من (عمرو) أن يحتفظ برقعةٍ مطوية، ويفتحها عندما يطلب منه ذلك! فلما قتل (عمرو) أخاه ندم ندماً حارقاً، لا يطفئه إلا دم كل من زين له (حُوثِيَّتَه) الرعناء! فلما جاء دور (ذي رعين) طلب منه فتح الرقعة وإذا فيها:ألا من يشتري سهراً بنومِ ؟ سعيدٌ من يبيتُ قريرَ عينِ!فأما حِمْيرٌ غدرت وخانت * فمعذرةُ الإلهِ لـ(ذي رُعينِ)!!
القلب السليم هو: حسن باجودة!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
