أكد خبراء في مجال الطب النفسي أن الذين تشخص حالاتهم على أنهم مصابون بالاكتئاب من المرجح أن يقدموا على ارتكاب الجرائم العنيفة بواقع ثلاث مرات أكثر من غير المصابين به، فيما شددوا على ضرورة عدم وصم المرضى بأنهم مجرمون أو يجنحون للعنف.
وقال سينا فاضل الذي أشرف على الدراسة بقسم الطب النفسي بجامعة اكسفورد: من أهم النتائج هي أن السواد الأعظم من مرضى الاكتئاب غير مدانين بجرائم عنيفة، وأن المعدلات دون تلك الخاصة بأمراض انفصام الشخصية وذهان الهوس الاكتئابي، وهي أيضا أقل كثيرا من إدمان الكحوليات أو المخدرات.
وتابع فريق فاضل، الذي نشرت نتائج دراسته في دورية (لانسيت) للطب النفسي، السجلات الطبية والسوابق الجنائية لعدد 47158 شخصا في السويد، ممن شخصت حالاتهم بالاكتئاب، وقورنت الحالات مع 898454 شخصا ممن لا يعانون منه، مع الأخذ في الاعتبار عوامل السن والنوع.
ووجد الفريق أن مرضى الاكتئاب لديهم مخاطر أكبر تتعلق بإيذاء النفس والغير، وعندما تركز البحث على عوامل أخرى مثل التاريخ السابق في مجال العنف أو إيذاء النفس وجدوا أن مخاطر أقل تتعلق بالجريمة العنيفة بين مرضى الاكتئاب.
وأشار فاضل إلى أنه في إطار التوجيهات العامة لدى الأطباء المعالجين للاكتئاب يجري التركيز على ما إذا كان الشخص قد يعمد إلى إيذاء نفسه، أو أن يحاول الانتحار، لكن لم ينصب الاهتمام بعد على العنف.
من جهته، أوضح باحث إكلينيكي واستشاري في الطب النفسي في أكسفورد أندريا شيبرياني أن النتائج أوضحت مدى أهمية التحدث مباشرة إلى مرضى الاكتئاب عن كيف يمكن أن تكون الأفكار العنيفة والمسلك العنيف جزءا من مرضهم.
جرائم مرضى الاكتئاب تفوق غيرهم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
