أبدى عدد من أعضاء اللجان الوطنية للاستقدام في مجلس الغرف، انزعاجهم من اعتماد وزراء العمل الخليجيين الآلية الجديدة التي تسمح للعاملات المنزليات بالإقامة خارج منازل كفلائهن، بعد أن يؤدين 8 ساعات عمل في الخدمة يوميا، باستثناء يوم إجازتهن.
وأكدوا أن المجتمع السعودي لن يتقبل هذه الآلية في الغالب لتنافيها مع طبيعته المحافظة، فضلا عما سينتج عنها من تداعيات وشبهات تهدد استقراره، كأن تفتح المجال أمام هؤلاء العاملات للتورط في أعمال غير سوية، أو جلب المتاعب على أسر كفلائهن كالأمراض والسرقات وبعض الجرائم.
ورفض الملحق العمالي الفلبيني في المنطقة الشرقية «أتورني إليهاندرو بدائن» التعليق على القرار قبل أن يصله بشكل رسمي من وزارة العمل السعودية.
وكان وزراء العمل الخليجيون اعتمدوا تلك الآلية خلال اجتماعهم بالكويت نهاية الأسبوع الماضي، سعيا لما عدّوه تحسينا لأوضاع العمالة الآسيوية.
ضد العادات السعودية
عاداتنا لا تسمح بتطبيق هذا البند مطلقا ولن يقبل رب الأسرة السعودي بمبيت العاملة المنزلية خارج المنزل، ما دامت تحت كفالته ويتحمل مسؤولية سلامتها وأمنها، إلا إذا كان استأجرها من شركة للاستقدام وتكون على كفالتهم، هنا يمكن تطبيق ذلك، لأن الشركة توفر مسكناً لها ووسيلة تنقل آمنة، أما إذا كانت على كفالته، وأصرت على المبيت خارج المنزل ثم اكتشف أنها حامل أو تعرضت للتحرش والمضايقة فكيف يطلب منه تحمل المسؤولية في هذه الحالة؟.
خالد السيف - عضو اللجنة الوطنية للاستقدام في غرفة القصيم
سلبيات القرار
لم تسمح الأسر السعودية بعد للعاملة المنزلية بالتمتع بيوم كإجازة أسبوعية، فكيف تتقبل إقامتها خارج المنزل؟ ليس كل قرار يوافق عليه نظريا قابل للتطبيق عمليا.
فتطبيق هذا البند سيفتح المجال للعاملة المنزلية للاختلاط بعصابات تشغيل العاملات في نشاطات غير أخلاقية محرمة، أو تنخرط في علاقة مع أحدهم وترجع للمنزل مصابة ببعض الأمراض التي تهدد سلامة أسرة كفيلها، إضافة لما سينتج عن ذلك من احتمال تعرض أسرة كفيلها للسرقات وربما القتل من قبل بعض ضعاف النفوس ممن قد تختلط بهم، وهو أمر حاصل الآن في دول خليجية طبقت هذا البند كالكويت والإمارات.
ولو كانت الأسر تعلم أن العاملة المنزلية لو غادرت ستعمل في عمل آخر شريف يزيد دخلها لما كان لديها مانع حتى لو عملت لصالح أسرة أخرى.
حسين المطيري- عضو لجنة الاستقدام في غرفة الشرقية
شرط الإقامة
أرى أن الأسر السعودية ستشترط على العاملة المنزلية الموافقة على الإقامة في المنزل أو لا تستقدمها مطلقا، لأن المجتمع السعودي بيئة محافظة وبلد إسلامي يستحيل معه تطبيق هذا القرار، فإذا غادرت المنزل أين ستذهب، في ظل عدم وجود نظام يتيح لها استئجار مسكن؟ وسيضاعف تطبيق هذا البند ممارسات قد تفتح أبواب الشك، إذ إنه رغم كل الحرص والتشديد الحاصل الآن، ما زالت العاملات المنزليات يهربن ويعملن بطرق غير نظامية.
مشاري الظفيريعضو لجنة الاستقدام في غرفة الرياض

