التغلغل الصهيوني يسعى إلى أن يمتد إلى أماكن أخرى، بعد ما فعل بفلسطين الغالية ما فعل، حيث الاحتلال والانتهاكات القانونية والدينية والاجتماعية وغيرها، دونما رادع يردع أو قانون يمنع.
إن هذا التغلغل، ولا شك، يريد أن يصل إلى بقاع أخرى، كما هي المخططات المرسومة لدولتهم المزعومة، لا أعانهم الله، حيث يعملون من أجل تحقيق حلمهم المنشود - من النيل إلى الفرات - لذلك نرى هذا متمثلا في التسلل والوجود اليهودي في العراق، بلاد الرافدين، كوجود بعض اليهود في عدد من مناطق العراق، لإتمام صفقاتهم ومهماتهم المختلفة، لإنجاز ما يصبون إليه، فماذا نحن ـ المسلمين ـ فاعلون؟إن ما يحدث في العراق هو تآمر (صهيومريكي)، لأن الأهداف والمعتقدات واحدة، وتصب في قالب واحد، بحسب ما ترسمه لهم سياساتهم وكتبهم المقدسة المحرفة، التي يتفقون عليها، لأنها تحمل معتقدا يجمع بينهم في بوتقة واحدة، فالعلاقة العقدية والتوسعية بين الكيانين الأمريكي والصهيوني واضحة للعيان وضوح الشمس في رابعة النهار، يتجلى ذلك من خلال الدعم والتأييد والمناصرة بين كليهما.
.
خاصة إذا كان المستهدف هو الإسلام وأهله، بل إن القوانين والقرارات الأممية والعالمية تجير لصالحهما دون الاكتراث والاعتبار للأمة المغلوب على أمرها، لذلك تنتهك الحقوق والمواثيق والأعراف، وتنقض العهود من بني يهود، لأنهم يتصفون بصفة الغدر والخيانة، فهم شعب الله المختار، كما يعتقدون، ويرون أنه ليس لغيرهم الحق في العيش والحياة.
ألم تر أنهم كانوا وما زالوا يخططون ويعقدون مؤتمراتهم منذ سنين طويلة لتدمير العالم والقضاء على غير اليهود؟ ولقد تآمروا على كل من يقف ضدهم أو يحول دون تحقيق ما يسعون إليه، فهم أشد عداوة للذين آمنوا، كما بين ذلك الله تعالى في كتابه الكريم، وهؤلاء اليهود ومن شابههم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم، فقد قال الله تعالى»يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون»، لهذا فإن مواجهة هؤلاء أمر ديني حتمي لا ينكره عاقل وصاحب غيرة على دينه وأمته وأهله وإخوانه المسلمين، الذين ينكل بهم هذا العدو أشد تنكيل في كثير من بلاد المسلمين، فمن لجراحات إخواننا في كل مكان؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم «ما من امرئ مسلم يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله تعالى في موضع يحب نصرته.
وما من امرئ مسلم ينصر امرأ مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته» رواه أبوداود.
لذلك ينبغي لكل أفراد الأمة الإسلامية أن يعوا ما يخططه لهم أعداؤهم من دمار وضياع واحتلال، حتى لا يؤخذ المؤمن على حين غرة، فبعض المسلمين ـ هداهم الله ـ إذا لم يكن الحدث المؤلم والواقعة في البلد الذي يعيش فيه فلا يهمه، ولسان حاله يقول ذاك شأن داخلي لتلك الدولة وهؤلاء الناس، والمسلمون كلهم إخوان عقيدة ودين واحد، لذلك يجب على الجميع حمل هم هذا الدين، ولنعِِ جميعا أن العداوة والمؤامرة تحاك ويخطط لها من قبل اليهود لمحاربة الإسلام والمسلمين.
يجب على أهل هذا الدين القويم أن يستردوا كرامتهم وعزهم ومجدهم ومقدساتهم من المحتل الذي سلبها بلا أدنى حق وشرعية، إذ ليس لليهود قاطبة أدنى حق في فلسطين العزيزة، كما قرر ذلك التاريخ والشواهد والحقائق الدينية والإسلامية والتاريخية والجغرافية، ولكن ربما اجتماع اليهود في هذه الأرض لحكمة إلهية، فكما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق الصدوق، أن المسلم يقتل اليهودي حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبدالله ورائي يهودي فتعال فاقتله، إلا شجر الغرقد فإنه من شجر اليهود.