دافع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عن نفسه ضد اتهامات له بالتحريض على قتل متظاهرين في أحداث ثورة 25 يناير 2011، في أول تصريحات له عقب حكم بتبرئته أمس.
وقال في الاتصال الهاتفي الذي أجري معه على قناة «صدى البلد» الخاصة، «لم أرتكب شيئا على الإطلاق».
وأضاف أنه رأى في 25 يناير «أحداثا استغرب منها»، مشيرا إلى أن «آخر عشر سنوات من حكمي (1981- 2011)، ظهر فيها نتاج العشرين عاما التي سبقتها من نجاحات، ولكنهم انقلبوا علينا».
وحول مَن الذين انقلبوا عليه؟ قال مبارك: «لا أتهم الأمريكان أو غيرهم بتدبير 25 يناير».
وعن أحداث الثورة، قال مبارك «لا أستطيع الكلام عن الذي حصل عبر الهاتف».
وأشار إلى أنه ضحك عند سماع الحكم الأول (الصادر بحقه في 2 يونيو 2012 بالسجن المؤبد 25 عاما)، مضيفا: «كنت بانتظار الحكم الثاني (الصادر بالبراءة)، ولم يكن سيغير شيئا».
.. ويحتفي بأنصاره
تجمع العشرات من أنصار الرئيس الأسبق حسني مبارك، أمام مستشفى المعادي العسكري (مقر محبسه)، وسط فرحة عارمة أمام المستشفى.
ورفع المشاركون صورا ولافتات مبارك، بالإضافة إلى أعلام مصر، وسط تأمين مكثف من جانب قوات الأمن، مرددين هتافات «مبارك بريء»، و»بنحبك يا ريس»، قبل أن يخرج مبارك من شرفة حجرته، ملوحا لأنصاره.
كما خرجت مظاهرات مبتهجة بأحكام البراءة، في محافظات الغربية (دلتا النيل/ شمال)، وبني سويف (وسط)، مرددين هتافات مؤيدة لمبارك والرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، ورافعين صورهما وأعلام مصر.
وتظل هذه الأحكام غير نهائية؛ حيث إنها قابلة للطعن خلال مدة 60 يوما.
ورغم عدم إدانة مبارك جنائيا في الاتهامات السابقة والتي تعاد فيها محاكمته، وجه القاضي لوما سياسيا له ولنظامه خاصة في سنواته الأخيرة، قائلا إن «مبارك قضى قرابة 36 عاما في حكم مصر بين نائب للرئيس ثم رئيسا للجمهورية، فأصاب وأخطأ مثل أي بشر».
يذكر أن حسني مبارك حكم مصر 30 عاما قبل أن تطيح به ثورة 25 يناير 2011.

