عزا مواطنون أسباب غرق شارع جاك في حي قويزة بجدة إلى الردميات الخاصة بأحد المشاريع فيه بعد أن شكلت حاجزا أمام تدفق مياه الأمطار التي عادت أدراجها لتغرق الشارع والمنطقة القريبة منه، فيما وصف أصحاب المحال التجارية الخسائر التي لحقت بهم بالكبيرة نتيجة إغلاق المحال.
وبدأ أخيرا أصحاب محلات على الشارع الذي يعد شريانا تجاريا لحي قويزة برفع الأضرار من أمام محالهم، مؤكدين أن مناشدة أمانة جدة لرفع الأضرار لم تجد آذانا صاغية، ما دفعم لفعل الأمر على حسابهم الخاص.
وذكر أصحاب محلات أن سقوط الطريق من حسابات مشاريع السيول دفع بهم لحماية المحلات الخاصة بهم خلال السنتين الماضيتين بمجهودات شخصية، إذ أعاد الكثير منهم تصميم المحال ورفعها مسافة مناسبة عن مستوى الشارع، ومع ذلك لم تنفع تلك الإجراءات في حمايتها خلال الأمطار الأخيرة، وأكدوا أنها حولت الشارع إلى ما يشبه «النهر» خلال ذروة هطول الأمطار فتأثرت تلك المحال بشكل مباشر بعد أن داهمتها المياه.
وقال إسحاق عبدالحميد صاحب محل «لا يمكن الاعتماد كثيرا على وعود الأمانة فكل ما نؤمله منها فقط هو إزالة الردميات بمحاذاة الخط السريع لكيلا تعيد لنا مشكلة احتجاز المياه التي كانت سببا رئيسا في غرق الشارع بعد أن شكلت حاجزا أعاق تدفق المياه إلى مجاريها وإلى الخط السريع، فبدا غرق الشارع أمرا لا مفر منه».
وأشار أحمد الحربي أحد سكان الحي إلى أن مشروع حماية جدة من مياه الأمطار والسيول أسقط الشارع من حساباته، مشيرا إلى أن الأمانة تبرأت من مشاريع السيول ولا نعلم من هي الجهة الحقيقة المسؤولة عنها حتى نتقدم بشكاوى ومطالب لحماية الحي المعرض للغرق مرات ومرات.
ولا تزال العديد من المحلات والمغاسل وبعض المطاعم مغلقة أبوابها على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على انتهاء الأمطار التي أغرقت الشارع، إذ يسعى أصحابها إلى إعادة تقييم وضعهم قبل الاستمرار في فتحها خشية عليها أوقات المطر.
بلدية أم السلم التي يدخل تحت إشرافها الشارع والأحياء القريبة منه شددت على أن الخدمات البلدية ورفع مخلفات الأضرار التي حدثت بعد الأمطار كانت من الأولويات التي عملت عليها الفرق الميدانية، وقالت على لسان مصدر رقابي في البلدية إن عمليات رفع الأضرار بدأت مباشرة في اليوم التالي ولم تتأخر الفرق الميدانية في مباشرة مهامها، مؤكدا أنه لم يتبق إلا مجموعة بسيطة من الأتربة والأضرار والشق الأكبر منها تم رفعه بشكل مباشر.
كما نوه المصدر إلى أن حماية الحي أو الشارع من السيول مسؤولية إدارة مشاريع السيول التابعة للإمارة، فيما تنحصر مهمة الأمانة في توفير الخدمات البلدية ورفع الأضرار التي تحدث في الشارع والمناطق الأخرى.