لفت خبير استراتيجي خليجي إلى أن تكاليف تشغيل الأجانب في دول التعاون ناهزت 3 تريليونات ريال سنويا، مشيرا إلى أن 63% من سكان الخليج أجانب، وأن 28% من مواطنيه عاطلون عن العمل في الوقت الذي يعمل فيه نحو 18 مليون عامل، ويحولون نحو 70 مليار دولار (263 مليار ريال) وفق إحصاءات رسمية لـ 2014، ما اعتبره مؤشرات تهدد الاستقرار في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال عضو لجنة العلاقات الاقتصادية البحرينية الأمريكية والمستشار السابق لدى «دلة البركة بالبحرين» الدكتور حسن العالي في مناسبة اقتصادية بمدينة سيهات مساء أمس الأول، إن نمط التنمية بدول مجلس التعاون الخليجي قائم على الاقتصاد الريعي والمضاربي والاستهلاكي الذي يعتمد على العمالة منخفضة التكلفة على حساب الاقتصاد المنتج والمولد للموظف.
وأضاف أن هذا النمط من الوظائف حاضنة تضمن استمرار توافد العمالة، بحيث أصبحت كأحد المكونات الأصلية للشعوب الخليجية بمرور الزمن وبعد التئام مع عوائلها، بل إنه في بعض البلاد الخليجية لم تعد تستطيع أن تميز بين المواطن وغيره.
وبدا العالي ناقما على القوانين الجديدة لهيئة حقوق الإنسان الدولية التي أعطت حقوقا للعمالة المهاجرة لا تقل عن حقوق المواطنين.
وزعم أن ذلك أضاف عبئا ثقيلا على الدول الخليجية التي تضم عددا كبيرا من العمالة قياسا بعدد السكان، مضيفا أن دول الخليج بشكل عام لم تستفد من إيرادات النفط والمعادن والميزات التفضيلية في هذا القطاع في إنشاء صناعات نفطية أو معدنية كما فعلت دول أخرى لا تمتلك الخبرات كما تملكها الدول الخليجية.
ولفت العالي إلى أن تكاليف التحويلات أقل بكثير من تكاليف خدمات العمالة التي تشمل مصاريف التوظيف والمميزات الوظيفية وتكاليف الاستفادة من الخدمات المجانية التي تقدم للمواطنين مثل الخدمات الاجتماعية والصحية والأمنية والمواد والخدمات المدعومة.