عن 102 عام، رحل أمس صاحب قصيدة »غنيت مكة« وأحد أبرز شعراء الغزل العربي في القرن العشرين، الشاعر اللبناني سعيد عقل الذي ارتقى بالقصيدة العمودية لتمثل جسرا بين الماضي والحاضر في مسيرة الإبداع الشعري العربي.ويعد عقل المولود في زحلة شرق لبنان في 1912 أحد أبرز الوجوه الشعرية والأدبية العربية، ويقول عنه الشاعر والناقد السوري الدكتور وليد مشوح: هو قمة شامخة من قمم الشعر العربي وهو الجسر الواصل بين الماضي والحاضر، وهو شاعر شفيف صاحب الكلمة الراقصة، أعطى لشعر الغزل والوصف مع نزار قباني ميزة كبيرة بعد عمر بن أبي ربيعة، وقد كان معلما للأجيال، وإذا كانت لبنان تعتز بشجرة الأرز فلها أن تعتز بسعيد عقل.
وعنه يقول الدكتور عائض الزهراني:
هو قامة فارعة في فضاء الثقافة العربية وهامة بارزة في تضاريس الفكر وهو منجم لخبرات قرن من الزمان عاصره وقد عرفه كل المثقفين العرب كرمز من رموز الإبداع الشعري وكان محط اهتمام التظاهرات الثقافية واستطاع أن يحتوي أغلب الثقافات الغربية خصوصا الفرنسية.

من إبداعات عقل قصيدته «غنيت مكة» والتي يقول فيها:

  • غنيت مكة أهلها الصيد والعيد يملؤ أضلعي عيدا
  • فرحوا فلألأ تحت كل سما بيت على بيت الهدى زيدا
  • وعلى اسم رب العالمين علا بنيانه كالشهب ممدودا
  • يا قارئ لقرآن صل له، أهلي هناك وطيب البيدا
  • من راكع ويداه آنستا، أن ليس يبقى الباب موصودا
  • أنا أينما صلى الأنام رأت عيني السماء تفتحت جودا
  • لو رملة هتفت بمبدعها شجوا لكنت لشجوها عودا
  • ضج الحجيج هناك فاشتبكي بفمي هنا يغر تغريدا
  • وأعز رب الناس كلهم بيضا فلا فرقت أو سودا
  • لا قفرة إلا وتخصبها إلا ويعطي العطر لاعودا
  • الأرض ربي وردة وعدت بك أنت تقطف فارو موعودا
  • وجمال وجهك لا يزال رجا ليرجى وكل سواه مردودا