سيطرت ميليشيات جماعة الحوثي المسلحة أمس على الضاحية الشرقية لتعز وسط اليمن فيما اتجهت عشرات السيارات المحملة بالأسلحة والميليشيات صوب مطار المدينة بهدف السيطرة عليه.
وأكد مصدر محلي بالمدينة لـ”مكة” أن تعزيزات الجماعة للسيطرة تأتي ردا على مطالبة وزير الدفاع اليمني اللواء محمود الصبيحي، لها بتسليم “مؤسسات الدولة”، والالتزام باتفاقية السلم والشراكة التي وقعوا عليها، مشيرا إلى أن الحوثيين أحكموا السيطرة على المدينة بعد محاصرتها من ثلاثة مداخل (مدخل الحديدة، مدخل مذيخرة في العدين القريبة من مديرية شرعب ومدخل القاعدة)، حيث أصبحت تعز بين فكي الحوثي، ولم يتبق لها إلا المدخل الخلفي نحو محافظة لحج الجنوبية باتجاه عدن.
وفي كلمة مسجلة ذكر الصبيحي أن “الميليشيات لن نجني من بعدها إلا الخراب”، مهاجما بعض العسكريين الذين قال إنهم “تنازلوا عن الشرف العسكري، بأن ظلوا عرضة للميليشيات في الطرقات”.
وكانت ميليشيات الحوثي أجلت اقتحام تعز بعد تهديدات أطلقها اللواء محمود الصبيحي (وزير الدفاع حاليا) عندما كان قائدا للمنطقة العسكرية الرابعة، بمنع دخول المسلحين الحوثيين إلى مدينة تعز، مبينا أن محافظ تعز شوقي هائل سبق أن التقى ممثلين للحوثي، وأكد لهم أن المحافظة لم ولن تكون تحت رحمة أي أحزاب أو جماعات أو قوى سياسية، وأنها ستظل على الحياد التام، وضد أي تواجد لعناصر القاعدة.
ويرى مراقبون، أن دخول الحوثيين تعز، يعد نهاية مشوار إكمال سيطرتهم على جميع المحافظات التي كانت تشكل دولة الشمال باستثناء محافظتي الجوف ومأرب الغنية بالنفط والغاز، وبالتالي تكون الجماعة قد أحكمت قبضتها على مضيق باب المندب.
من جهته كشف القيادي والإعلامي في جماعة الحوثي أسامة ساري عن خلافات تدب داخل الجماعة وعملية إقصاء وتهميش بتعرض لها بعض القيادات الإعلامية في المنابر الإعلامية التابعة للحوثيين.
وفيما طالب محتجون بإب بإخراج المسلحين الحوثيين من المدينة، واستعادة دور أجهزة الأمن والجيش، بدأت السلطات الأمنية اليمنية ترحيل أكثر من أربعمئة طالب أجنبي من معهد الفيوش التابع للجماعة السلفية في محافظة لحج جنوب اليمن.
- »للأسف وجدنا بعض المعسكرات عليها حراسات من ميليشيات الحوثيين، وكثير من الوزارات لا يستطيع أحد أن يديرها بسبب وجود الحوثيين، والذي يحز في النفس أن أرى طقما عسكريا تفتشه لجان شعبية وهذا لم يحصل في كل جيوش العالم«.
اللواء محمود الصبيحي - وزير الدفاع اليمني
- »المكتب الإعلامي للجماعة تحكمه سيطرة ديكتاتورية وأذنابها، ويحرصون كل الحرص على إقصاء كل من يقول لهم كلمة الصدق، أو ينتقد أخطاءهم داخليا وليس علنا أو يقدم لهم رؤية صحيحة للعمل«.
أسامة ساريالقيادي والإعلامي في جماعة الحوثي

