أصبح مصير نحو 2500 سوري محاصرين في حمص القديمة مرهونا بالمفاوضات المعقدة بين الحكومة والمعارضة فيما تواجه وكالات الإغاثة معضلة أخلاقية وسط تقارير عن الموت جوعا
وقال مسؤول بالأمم المتحدة «إن الوضع بالغ التعقيد، لم يتحقق مكسب سريع هذا الأسبوع»
وكان وفد الحكومة بجنيف قال إن بإمكان النساء والأطفال مغادرة حمص القديمة لكن يتعين على الرجال تسجيل أسمائهم قبل أن يسمح لهم بالخروج، وأثار هذا الطلب قلق وكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر لأن نشطاء يقولون إن المخابرات السورية اعتقلت على الفور الرجال الذين تم إجلاؤهم بموجب اتفاق سابق من بلدة المعضمية المحاصرة
وقال مسؤول الأمم المتحدة عن المعضلة في حمص «من المحتمل أن تكون مذبحة بتصريح»
وتابع: سيقع النساء تحت ضغط كي لا يغادرن وإذا قدمن أسماء أزواجهن أو آبائهن فإن ذلك سيكون حكما بالإعدام عليهم، وبموجب القانون الدولي الإنساني يتعين على الأطراف كافة في أي صراع أن تسمح للمدنيين في المناطق المحاصرة بالمغادرة إلى مناطق أكثر أمانا على أساس طوعي، ويكون على الأطراف أيضا حماية المدنيين الذين يبقون وتسهيل المرور الآمن للمساعدات
وتقول المعارضة السورية إن عرض الحكومة سيجبر النساء والأطفال على أن يصبحوا مشردين مقابل الغذاء، وعبرت منسقة شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة فاليري أموس عن إحباطها لانتهاء الجولة الأولى من المحادثات دون التوصل إلى اتفاق على ترتيبات لوقف القتال لفترات محددة لتوصيل المساعدات الإنسانية، وقالت «لا يزال ممثلو الجانبين يعملون على بحث كيفية توصيل المساعدات إلى حمص القديمة وإجلاء النساء والأطفال والمسنين، يجب أن يحدث هذا فورا»