أوضح سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن من محاسن هذا الدين ما شرعه للمسلمين مما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم في حياتهم وبعد موتهم، ومن ذلكم الوصية؛ وهي تبرع الإنسان بجزء من ماله بعد موته أو توزيع الحقوق التي بعده فإمَّا أن يوصي بمال أو يوصي بالإشراف على حقوقه.
وقال سماحته في خطبة الجمعة أمس من جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض: «هذه الوصية نعمة من الله تعالى على العباد لكي يتزودوا بالأعمال الصالحة».
وبين آل الشيخ أن المسلمين قد أجمعوا على مشروعية الوصية، وأنها من الأمور المستحبة، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الله تصدق عليكم عند موتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم».
وأضاف «هذه الوصية قد تكون واجبا على العبد وذلك في حق من يتعامل مع الناس بالأمانات والودائع والديون سواء كحقوق لله كالزكاة والكفارات أو حقوق للآدميين من الودائع والأمانات أو الديون التي في ذمته لهم، وذكر أن الوصية تستحب إذا كان الميت ذا مال وورثته أغنياء؛ أن يوصي بالثلث من ماله بما ينفعه بعد موته بقبول الأعمال الصالحة التي يرجى ثوابها، لأن هذه الوصية يجري عليه نفعها بعد موته».
وشدد كذلك على أنه ينبغي للمسلم الموصي أن يحدد ما يوصي به من عقار أو غيره في حياته حتى يكون ذلك أمرا واضحا جليا للورثة لا يقبل التبديد ولا التغيير، مشيرا إلى أن الصدقة في حياة المرء وإنفاذ الخير في حياته أفضل من الوصية.
ونبه مفتي عام المملكة الموصي بأنه ينبغي له في وصيته أن تكون عادلة، وحذر آل الشيخ الولي على أموال القُصّر وغيرهم من تبديل الوصية، بل يجب تركها على حالها ما دامت وصية شرعية موافقة للشرع لا إثم فيها.
المفتي يذكر بأهمية الوصية للمسلمين وصفاتها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
