فقيه: 10 ملايين عامل ينافسون أبناءنا على أرزاقهم

خالد جعوني - جازان
أكد وزير العمل المهندس عادل فقيه أن هناك 10 ملايين عامل في السعودية ينافسون أبناء المملكة على أرزاقهم، مبينا أنه كما أن من حق التجار أن يعززوا أرباحهم كذلك من حق المواطنين أن يجدوا فرص عمل جيدة في بلادهم.
وقال فقيه أثناء مشاركته في اليوم الثاني لمنتدى جازان الاقتصادي أمس، «ما زلنا نأذن بـ10 ملايين عامل يأتون من خارج هذا الوطن إلى بلادنا ويعملون وينافسون أبناءنا في أرزاقهم، وهذا وضع ليس بالطبيعي، ويمكن في السابق اعتبرناه حقا مكتسبا يأتي العمال لينافسوا أبناءنا، ولكن الحق الأساسي للعمل هو لأبناء هذا الوطن والاستثناء هو أن نأتي بعامل من خارج الوطن».
وأضاف: أن هذا الوطن ينعم بأمن وأمان، وجزء من هذا الأمن والأمان أن أبناءنا لديهم فرص عمل شريفة ومناسبة، ومن حق أبناء المملكة أن يعملوا كما من حق التجار أن يربحوا وتتنامى أرباحهم.
وتابع الفقيه أنه في دول كثيرة لكي تأتي بعامل واحد أجنبي تأخذ 10 أشهر إضافة إلى تعقيدات غير معقولة للوصول إلى ذلك.
النفط ليس كافيا لتلبية نمو السكان
قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو وكبير إدارييها المهندس خالد الفالح خلال كلمته «تجهيز القوى العاملة للمستقبل- مسؤولية مشتركة»، إننا لا نستطيع أن نعتمد على النفط وحده لتحقيق الازدهار الاقتصادي في المستقبل، لأنه من غير المرجح أن النفط سيكون وحده كافيا لتلبية متطلبات الأعداد المتزايدة من السكان أو خلق عدد أكبر من الفرص الوظيفية التي يحتاجها الاقتصاد.
وأضاف لهذا نحن بحاجة إلى تنويع مصادر اقتصادنا الوطني، وسيحدث هذا بصفة رئيسة من خلال تأسيس قطاعات صناعية وخدمية جديدة.
وستتطلب هذه القطاعات الجديدة مجموعات جديدة من المهارات وتدريبا متخصصا لا يتوفر الكثير منها في المملكة.
وأشار الفالح أنه يجب على المملكة تنمية قطاعات اقتصادية أخرى تساند البترول إضافة إلى تطوير قوة عاملة مقتدرة من أجل المستقبل، والتركيز على التعليم الإبداعي، لافتا إلى أن عملية التطوير في أرامكو السعودية تعتمد على برامج تدريبية منظمة تنظيما جيدا ومتخصصة صمِمت وطوِرت بناء على عملية تقييم موثقة من أجل تلبية المتطلبات الفريدة والمتميزة لأعمال أرامكو السعودية.
واختتم الفالح بأنه لن نتمكن من تنويع مصادر اقتصادنا الوطني كما يجب أن يكون عليه هذا التنويع ما لم نتحل بالحيوية والسرعة في تصميم أنظمتنا التعليمية وإعدادها على الوجه الأمثل خاصة التعليم العالي والتعليم الفني.
تعزيز التنافسية بالبحث العلمي
أوضح محافظ ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان خلال كلمته في منتدى جازان عن «دور المدن الاقتصادية في تنمية الموارد البشرية»، أنه يجب أن ندرك أن الاستثمار الأجنبي هو صوت ثقة من المستثمرين الخارجيين عن البلد وهو يجلب نقلة نوعية في التقنية والإمكانات، ويجب ألا نغفل دور الاستثمار القائم في المملكة.
ولفت إلى أن أغلب الاستثمار هو الذي يأتي من إعادة الاستثمار سواء من أجنبي أو محلي، مؤكدا على أنه يجب أن نعزز تنافسية المملكة في الاستثمار وذلك من خلال التدريب والتعليم والبحث العلمي وهذا ما يجعل السعودية قادرة على مواكبة التطور عالميا.
وبين العثمان أن هناك فرصا كبيرة لتطوير الاستثمار وقال «يجب أن نحرص على توفير بيئة عالمية تفعل إمكانات المملكة وقدراتها وتجعل كل قطاع حيويا وواعدا منافسا للمستوى الإقليمي والعالمي».
أمير جازان: أعدكم برفع التوصيات للمسؤولين
وعد أمير منطقة جازان محمد بن ناصر بن عبدالعزيز في ختام منتدى جازان الاقتصادي بإيصال ما نتج عن هذا المنتدى من توصيات للجهات العليا ومن بينها فكرة إنشاء صندوق استثماري لمنطقة جازان لدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من التوصيات والاقتراحات، مبينا أن تكليف وزارة البترول والثروة المعدنية ممثلة في أرامكو السعودية بإنشاء المصفاة والفرصة البحرية والميناء التجاري والصناعي والبنية التحتية لتكون محفزا لرجال الأعمال مع ما تقدمه الدولة من تسهيلات للمناطق النائية هو سر نجاح مدينة جازان الاقتصادية.
ودعا الأمير محمد بن ناصر رجال وسيدات الأعمال من داخل وخارج المملكة لاقتناص الفرص الاستثمارية بمدينة جازان خاصة في «الصناعات الثقيلة، البتروكيماويات، الصناعات المتوسطة، الصناعات الخفيفة» وسرعة التواصل مع أرامكو السعودية وهيئة المدن الصناعية وهيئة الاستثمار لاقتناصها.
وقال: خلال يومين فقط أستطيع أن أرى ملامح هذه المدينة وهي تتشكل على يد خبراء الاقتصاد والمستثمرين الذين حضروا هذا المنتدى الاقتصادي الأول من نوعه بالمنطقة وأسهمت مناقشاتهم وكلماتهم في رسم ملامح تميز هذه المدينة الاقتصادية التي أصبحت واقعا حقيقيا، ولتكون رائدة في تنوع الاقتصاد الوطني.
وعرج على ما ذكره خبراء واستشاريون أجانب في أن سر نجاح المدن الاقتصادية في الدول المتقدمة أن تقوم على ركيزتين: وجود الميزة النسبية «الموارد الطبيعية، والبشرية، وتميز الموقع» وهو ما توفره منطقة جازان.
والثانية وضوح رؤية الدولة على تنويع موارد الدخل القومي من خلال توفير البنية التحتية وهو ما يتضح في مدينة جازان الاقتصادية من خلال تحقق المناخ الاستثماري الجاذب لرجال وسيدات الأعمال.