معاناة المواطنين والزوار والمعتمرين القادمين بسياراتهم إلى الحرم لم تقف عندهم فحسب، بل تجاوزتهم أيضا إلى المعاقين الذين تحدث بعضهم إلى «مكة» مؤكدين أن سياراتهم تتعرض بين حين وآخر للسحب عند إيقافها بجانب الحرم لأداء الصلاة، رغم ظهور الملصق المخصص للمعاقين، والذي يسمح لهم قانونيا بإيقاف سياراتهم لأداء الصلاة والعودة إليها، بخلاف غيرهم.
وتأتي تلك المعاناة في المواقف بسبب شحها في المنطقة المركزية جوار الحرم المكي الشريف، إضافة إلى غلاء أسعار المواقف الخاصة، إذ إن المواقف المتوافرة في جنبات المركزية تصل أسعارها للساعة الواحدة إلى 25 ريالا، في الأيام العادية، ويتضاعف في موسم رمضان والحج.
تأهيل النقل العام
نأمل من الجهات المسؤولة عن الحركة والسير في مكة المكرمة تخصيص وتنظيم مواقف محبس الجن ومواقف كدي القريبة من المنطقة المركزية والمسجد الحرام، وتجهيزها لاستقبال سيارات المصلين والمعتمرين، بالإضافة إلى التعاون مع شركات النقل بإيجاد سيارات خاصة ومصرحة لنقل الركاب من وإلى الحرم، حيث إن هذه الإجراءات ستخفف كثيرا من معاناة قاصدي الحرم المكي الشريف وتسهم في انسيابية حركة السير وحركة المشاة في المنطقة المركزية، بالإضافة إلى الإسهام في تخفيف الازدحامات التي تشكلها الأعداد الكبيرة للسيارات التي تكون في بعض الأوقات مستقلة من شخص واحد أو اثنين، والاستغناء عنها بالحافلات التي تقل أعدادا كبيرة تقدر بـ50 زائرا لكل حافلة.
خالد الغامدي، مواطن
سحب مركبات المعاقين
ذهبت مرات عدة بسيارتي إلى الحرم، وأوقف سيارتي في مكان بعيد عن المركبات المارة بالشارع، قاصدا عدم مزاحمة وإرباك حركة السير، وأحرص على إلصاق «الاستكر» الخاص بالمعاقين في المكان المخصص له من الزجاج الأمامي للسيارة، بالإضافة إلى صورة علامة كرسي المعاقين المكبرة، والتي يتضح من خلالها أن السيارة تخص أحد المعاقين، إلا أن ذلك لم يشفع لي بعدم سحب سيارتي، إذ سحبت من مكانها، ما جعلني أتصل بعمليات المرور للاستفسار عن الحالة، ليؤكدوا لي أن سحب سيارتي كان أمرا عارضا غير مقصود، لكن تلك الحالة ما زالت تتكرر مع زملائي وأصدقائي من المعاقين بين فترة وأخرى، ونحن بدورنا نطالب الجهات المسؤولة عن هذا الأمر بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة، سواء بتخصيص مواقف للمعاقين بمداخل ومخارج خاصة، أو بإعطاء أوامر بعدم سحبها حال وقوفها في أطراف المركزية في وقت الصلاة.
بديع المدني، من ذي الاحتياجات
أولوية المشاة
إدارة المرور تعمل على توفير كافة التسهيلات للمصلين والزائرين للمسجد الحرام، إلا أنها لا تسمح بالوقوف في المنطقة المركزية في أوقات الصلوات، إضافة إلى أن أولوية فتح الطرقات في أوقات الصلوات تخصص للمشاة، إذ إنهم أولى من السيارات بالقرب من الحرم، والإدارة بدورها تعمل على إيجاد ممرات واسعة تمكنهم من الوصول إلى الحرم وساحاته دون مضايقات أو مخاطر، فضلا عن مراعاة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى أقرب نقطة ممكنة من الحرم، وفيما يتعلق بمواقف ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن إدارة المرور خصصت مواقف في منطقتي شعب عامر وجرول المجاورتين للحرم المكي الشريف، وتعتمد آلية الدخول لهذه المواقف على إبراز ذوي الاحتياجات الخاصة كرت التعريف بهم والاستكر الموضوع على زجاج المركبة والممنوح لهم من مراكز التأهيل.
المتحدث الرسمي لمرور مكة، النقيب علي الزهراني

