سكتت شهرزاد عن الكلام المباح، وصاح الديك معلناً انطلاق الصباح، فقام صاحبنا الفلاح، يبحث عن رزقه المباح. انطلق في طريقه إلى مقر عمله، مستقبلاً المهام قائماً بالواجب بكل انسجام، وبعد انتهاء الدوام، ركب راحلته عائداً إلى الأطفال والمدام. قدّمت له زوجته الوفية تلكم اللقمة الهنية وألحقتها (بالشاهي والقهوة) وصار وضعه (مية مية). وأكمل اليوم في انتظار نهايته السعيدة، فنام وحلم ببداية يوم جديد.
هذا هو حال أغلبنا في حياته اليومية، من صباحه إلى مسائه. نكرِّر الأحداث ونمارس نفس الأفعال في حياة روتينية مملة تنعكس سلبياتها على الملل الذي نشعر به والركود الذي يملأ حياتنا. بين فترة وأخرى أجرب شيئا جديداً من باب إرباك روتين النفس وتحريك بعض الأدرنالين الراكد لعلي أطرد الرتابة القاتلة. الله الله (بأدرنالينكم) فله عليكم حق.

