شيء مخجل هذا الذي قاله مساعد مدير إدارة الحدائق بأمانة العاصمة المقدسة في جريدة عكاظ تحت عنوان (صوت رئيس بلدي مكة يبقي اللجان على وضعها الحالي)، وذلك قوله إن أئمة المساجد يرفضون إقامة الملاعب بجوارها كأن إمام مسجد على بند الأجور أعلى صوتا وأقوى تأثيرا من صاحب المعالي أمين العاصمة في أمر في غاية الأهمية يخص المجتمع المكي، ما هذا الهراء الذي يقوله الموظف؟ وما هذه العقلية المتحجرة في رؤوس من يرفضون الملاعب بجوار المساجد؟
نحن نطالب بمصليات بجوار ملاعب الشباب حتى تكون صلتهم وثيقة بصلاة الجماعة والحرص على أمور دينهم وعندما يكون المصلى على مستوى مسجد فالأمر أفضل وأكثر حثا للشباب في المحافظة على هذه الشعيرة دون حاجة لدوريات الهيئة والمواعظ علاوة على حثهم على حضور الندوات والمحاضرات التي تحصل أحيانا في بعض المساجد الكبيرة.
إن وجود ملاعب الشباب بجوار المساجد شيء طيب وجيد ومطلوب لتربية الشباب التربية الإسلامية الصحيحة تحت رقابة أولياء أمورهم وأئمة المساجد أنفسهم وعلى أمانة العاصمة المقدسة وغيرها من الأمانات والبلديات أن تمارس صلاحياتها وواجباتها في خدمة المجتمع بحزم وأن لا تسمح لأصحاب العقليات المتحجرة بتعطيل مصالح المواطنين خاصة الشباب الذين يشكلون قرابة 70% من سكان المملكة.
في حين أن أمانة العاصمة المقدسة تقيم حديقة بجوار مسجد وتصرح لبناء المسجد في حي مهم ومكتظ بالسكان مثل المسجد والحديقة التي بجوار مستشفى الرفيع فكان الأجدر مثلا أن تجعل هذه الحديقة مواقف للسيارات لسكان الحي الذين يعانون أشد المعاناة من قلة مواقف السيارات.
يجب أن تحد الأمانة من تدخل أئمة المساجد في عملها ومهامها. وتنفيذ الخدمات المطلوبة للسكان.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.

