ظل محمد بليلة ملازما لأمناء العاصمة المقدسة على مدى 38 سنة وما زال إلى الآن، وذلك عندما التحق بالعمل في 1397هـ، بعد أن اكتفى بتعليمه الابتدائي لظروف أسرته، كسائق لدى وكيل الأمين المهندس عبدالحميد كاتب، الذي استعان به كسائق بديل عند أمين العاصمة المقدسة آنذاك المهندس عبدالقادر كوشك، بسبب إجازة السائق الأساسي.
وقال بليلة إنه صدر قرار إداري بتعييني سائقا خاصا للأمين، ومنذ ذلك الوقت وأنا أعمل سائقا خاصا إلى وقتنا الحالي، مضيفا أنه عمل مع 6 أمناء ووكيلين، وامتدت الفترة التي عملت فيها مع عبدالحميد كاتب وعبدالقادر كوشك إلى 5 سنوات، ثم عملت مع الأمين الجديد المهندس فؤاد توفيق 6 سنوات، ومع المهندس عمر قاضي 9 سنوات، و4 سنوات مع المهندس فؤاد غزالي، و6 سنوات مع المهندس الدكتور خالد نحاس، وأخيرا ها أنا أعمل مع الدكتور أسامة البار منذ 8 سنوات وسوف أحال إلى التقاعد بعد أربعة أشهر من الآن.
وعن شخصيته وما يتميز به عن غيره، أشار بليلة إلى أنه يحب الهدوء دائما وعدم الكلام الكثير، وهذه شخصيته المتعارف عليها عند العامة والأمناء الذين عملت معهم، مضيفا أنه يتعرض للإحراجات من بعض الناس الذين يعتقدون أنني أستطيع أن أنهي لهم كثيرا من المعاملات، وذلك خلال عملي مع الأمناء.
ويرى بليلة أن داوم الفترتين أرهقه كثيرا، ودائما ما يحرمه نهاية الأسبوع لارتباطه بالأمين، الذي تكون لديه مواعيد في أوقات العطل، مشيرا إلى أن المهندس عمر قاضي كان الأقرب إليه من بين أمناء العاصمة المقدسة، كما أن شخصيتي المائلة للهدوء والتي لا تحب الكلام كثيرا حببت إلي الجلوس في بيتي ومع عائلتي، ولم ينس سائق الأمناء السيارة الأولى التي قادها، وهي كاديلاك.