خسر المنتخب وتوجت قطر، وما زال بحث الكثير من الزملاء الإعلاميين جاريا عن كبش فداء لن يجدوا أسهل من مدرب ورئيس اتحاد لذبحه، فقاعدة أبناء صاحبة الجلالة مصرية تقول (اربط الحمار مطرح ما صحبه عاوز).
لست مدافعا عن لوبيز، فهو مدرب مسير لا يملك قرار ضم وإبعاد، ولست منافحا عن عيد، فرأيي معلن في اتحاد ضعيف أراه مغلوبا على أمره، ولكن المنطق يقول إن دائرة الأسباب تتجاوز إلى ما هو (أبعد وأوسع، بل وأعلى).
من يقذف الملامة على اتحاد عيد كمن يتهم (أمي) بذلك، وعليه قبل الوقوع في هذا أن يحضر جوابا لسؤال يقول: منذ متى والمنتخب يعيش الفشل؟ وكم من منصب وصاحب منصب تبدل خلال كل هذه السنين من العثرات؟
من يتبنون اتحاد عيد سببا للإخفاق يخدمون أجندة من حسبة جمعه تقول (منصب باليد وآخر بالمخ) من حيث لا يعلمون، إعلاميون لا تتجاوز نظرتهم أبعد من جفونهم وهم من يطلق عليهم في عرف التواصل الفكري (مدرعمون).
أكررها للمرة الألف، لا يتعدى دور المنتخب في نظر القائمين على الرياضة ساحة لتصفية حسابات وتوزيع للمنح والشرهات، فالمنتخبات في كل دول العالم إنما للصفوة، إلا في عرفنا فهي لكل من يبحث عن الغفوة!
العمل على إصلاح المنتخب يبدأ من الداخل، تكسير مكاييل وعدل يصيب أصحاب المسؤولية بعمى الألوان، وهذا لن يكون إلا من جهات عليا تطلق الفرمان، منعا للظلم وتبديدا للخوف... ومنتخب معزول لا تطاله يد عابث أو ملقوف!