قرأت خبرا بجريدة المدينة بعددها (16647) جاء فيه: «أصدر قاضي محكمة ظلم حكما بسجن مواطن 15 يوما و40 جلدة بدلا من الغرامة لقيامه بسب موظفي بلدية الموية خلال تفتيشهم لمحله
وكان قاضي محكمة الموية أصدر حكما يقضي بتغريم المواطن بمبلغ مالي يدفع للجمعية الخيرية في الموية إلا أن محكمة التمييز رفضت الحكم»
انتهى
حقيقة إن صدور مثل هذه الأحكام القضائية الراقية والحضارية ترتقي بصورة وسمعة الإسلام والقضاء السعودي، ففيها احترام للخصوصيات، وإعطاء كل ذي حق حقه، فمثل هذا الحكم يعمل على تنمية فعل الخير ويرتقي بالخدمات المجتمعية، بل إنه يحقق توازنا في المجتمع
بيد أننى أتمنى أن لا تستمر الأحكام في دفع المال، ولكن أتمنى أن تسير إلى تعميم أحكام تقديم الخدمات الاجتماعية
مثل نظافة المساجد، ونظافة المكتبات العامة، أو تأمين احتياجات مادية، مثل عمل ثلاجة ماء سبيل، أو شراء مصاحف للمساجد، أو تأمين عربات للعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرهم
إن مثل هذه الأحكام القضائية التي تخدم المجتمع سوف تحقق غايات إنسانية كثيرة
وسوف تعمل على ردع المجرمين، وتكون نوعا من أنواع التشهير، والتشهير في الإسلام نوع من العقوبة
وهذه الأحكام القضائية تحقق توازنات مجتمعية، وغايات إنسانية، وتنشر صورا من صور التسامح الإسلامي في تطبيق العقوبات
ووجدت أن المجتمع السعودي يرحب بهذا النوع من العقوبات
بل إنها أصبحت حديثا من أحاديث المجتمع، وهي محل إعجاب وتقدير من الناس
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض
عقوبة راقية
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
