تشهد إمارة الفجيرة نموا اقتصاديا ملحوظا جعل منها وجهة مفضلة للمستثمرين السعوديين الراغبين بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي والمقومات والتسهيلات الكبيرة التي توفرها للمستثمرين، فضلا عن كونها نقطة جذب سياحي متميزة.
وفي أحدث إحصائية، بلغ إجمالي استثمارات السعوديين الحالية بمنطقة الفجيرة الحرة 5 مليارات ريال، ومن المتوقع أن ترتفع لتصل 8 مليارات بنهاية 2014.
وتتسم المشاريع التي يقودها رجال الأعمال السعوديون في الإمارة بالتنوع، وتستجيب بفعالية لمتطلبات التنمية بالإمارة، ومن أبرز الشركات السعودية العاملة هناك شركة الحكير، التي أنشأت العديد من المراكز الترفيهية في سيتي سنتر الفجيرة، كما استثمرت أرامكو السعودية في إيداع منتجاتها النفطية في نقاط تخزين تحتضنها الإمارة، إلى جانب مشاريع جديدة أطلقها مستثمرون سعوديون مؤخرا.
وقال المدير التنفيذي في أوركس للصناعات، مجدي خلف: الفجيرة نقطة جذب استثماري وسياحي على صعيد منطقة الخليج عامة، وتتميز بموقعها الجغرافي الذي يربطها بأسواق دول التعاون وشبه القارة الهندية والدول العربية وأوروبا، كما أنها تعد البوابة الشرقية للإمارات العربية.
وأشار إلى أن السياسات التي وضعتها الإمارة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وإقامة شراكات تجارية مع المؤسسات الاستثمارية العالمية أسهمت في تحويلها إلى مركز لإعادة تصدير البضائع، ومقر للعديد من المشاريع الصناعية والخدماتية والسياحية والترويج التجاري.
وازدادت الجاذبية الاستثمارية للإمارة في الآونة الأخيرة مع افتتاح خط حبشان – الفجيرة لنقل النفط من حقول الإنتاج في إمارة أبوظبي إلى ميناء التصدير بالفجيرة، حيث شكل الخط نقلة نوعية في التنمية الاقتصادية، وازدادت أهمية الإمارة بالنسبة لكبرى الشركات النفطية العاملة في المنطقة والعالم، ما جعلها اليوم ثاني أكبر ميناء ملاحي بالعالم لتخزين النفط بعد سنغافورة، وقبلة لكثير من الشركات العالمية والعربية العاملة في مختلف القطاعات التجارية والصناعية.
وأضاف المدير التنفيذي في أوركس للصناعات: نلحظ تدفق الاستثمارات من شركات عديدة تتخذ من السعودية مقرا لها، وتشير المعلومات والبيانات المتداولة إلى أن المشاريع العمرانية والحضارية المزمع البدء بإنشائها ستتجاوز الخطط الحالية، نظرا لما تحظى به الإمارة من رعاية رسمية وجاذبية استثمارية تستهوي القطاع الخاص بكافة فئاته، كما تقترب الإمارة من إعداد الخطة الشمولية 2040 مع نهاية العام الحالي، والتي من شأنها رسم الملامح الحضارية الثقافية والبيئية للإمارة للفترة المقبلة، وتحديد أوجه النمو الاقتصادي ومصادره من خلال تنفيذ حزمة من المشاريع الحيوية ذات الأبعاد الاقتصادية طويلة الأجل.
ويتمتع الاقتصاد المحلي للإمارة بتسهيلات جمركية وضمان حرية الحركة والسفر وممارسة الأنشطة الاقتصادية وانخفاض أسعار إيجار الأراضي الصناعية، وتوفر منظومتها الاقتصادية منطقة حرة تقدم الكثير من التسهيلات الخاصة، التي تخدم الاستثمارات العربية الأجنبية، وتحقيق أكبر استفادة من فرص الاستثمار الأجنبي.
ويسهم وجود المحاجر والمقالع والكسارات ومصانع الإسمنت والطابوق في تنشيط المشاريع العقارية بالإمارة، خصوصا وأنها تزخر بالثروات الطبيعية ومواد الخام الأساسية، إضافة إلى المصانع على اختلاف أحجامها وتخصصاتها، بما ينعكس على نمو وارتفاع جدوى الاستثمارات.
وتمتاز الإمارة بوجود مشاريع متفردة على غرار مدينة محمد بن زايد، ومشروع تطوير كورنيش الإمارة، والأسواق الحديثة، ومشاريع القطاع الرياضي، ومحطة تزويد السفن بالوقود، ومشروع القطار الذي سيربط بين إمارة أبوظبي والفجيرة مروراً بدبي.
وتعول الفجيرة على قطاعها السياحي في جذب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، نظرا لما تتميز به من مواقع ساحلية خلابة، ومعالم تاريخية وحضارية يقل مثيلها في المنطقة.
وتشير مؤشرات القطاع السياحي في الإمارة إلى أن نهاية العام الحالي، ستشهد إنشاء نحو 600 غرفة فندقية، مما يشكّل قفزة نوعية للتطور العمراني والحضاري للإمارة، ويجعلها مقصدا سياحيا هاما على مستوى الدولة والمنطقة.
5 مليارات استثمارات السعوديين بالفجيرة في 2014
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
