قد تتسبب خطوة واحدة بكارثة، لكن في بداية 2015 تصبح موزمبيق أول بلد من البلدان التي كانت تنتشر فيها أعلى نسب من الألغام، تضع حدا لهذه الظاهرة التي أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، وفي 1992 خرج هذا البلد الواقع في جنوب شرق أفريقيا من دوامة حرب أهلية عصفت به لمدة 16 عاما وجعلته من البلدان الخمسة التي تضم أكبر نسبة من الألغام المضادة للأفراد في العالم، إلى جانب أنغولا وأفغانستان والبوسنة والهرسك وكمبوديا.
ومن المتوقع أن تصبح موزمبيق أول بلد من هذه البلدان الخمسة يبطل فيه أثر الألغام، وذلك في نهاية هذه السنة أو بداية السنة المقبلة، بحسب مسؤولين أمريكيين ومراقبين، وليست هذه الألغام فقط من التداعيات التي خلفتها حرب أهلية دامية امتدت من 1976 إلى 1992 بين حركة التحرير الوطني وتنظيم رينامو للمتمردين المناهضين للشيوعية، والتي أودت بحياة مليون شخص، بل هي أيضا من مخلفات نزاعات منسية، مثل حرب الاستقلال ضد البرتغال (1964 - 1975) وأعمال حربية عند الحدود مع زيمبابوي.
وقد ظن الخبراء بداية أن الأمر سيستغرق بين 50 و100 سنة لإزالة عشرات آلاف الألغام، لكن هذه العملية لم تستغرق سوى 20 عاما تقريبا، ويعود الفضل في هذا الإنجاز إلى تعاون لا مثيل له بين حكومة مابوتو ومنظمات غير حكومية والجهات المانحة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد.
ولفت الاختصاصيون في إزالة الألغام إلى الصمت الرهيب الذي يلف حقول الألغام، فضلا عن جرأة السكان ومثابرتهم على تحديد مسالك في هذه الميادين الخطيرة مع رمي الحجار لإرشاد سالكيها.
موزمبيق ستصبح قريبا منزوعة الألغام بالكامل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
