دعا عدد من الباحثين والمختصين المشاركين في فعاليات ندوة طباعة القرآن الكريم بين الواقع والمأمول، التي ينظمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة إلى ضرورة توحيد أماكن طباعة المصحف الشريف تلافيا للأخطاء وعدم إرباك المسلمين.
ودعا خطاط المصحف الشريف في مجمع الملك فهد الدكتور عثمان طه إلى ضرورة توحيد أماكن ومصادر طباعة القرآن الكريم، مؤكدا أن تعدد أماكن طباعته أدى إلى ورود أخطاء كثيرة، مشيرا إلى توصل مجمع الملك فهد إلى الصيغة النهائية في كتابة وطباعة القرآن الكريم خطا ورسما وقراءة.

بعد تجاري

وأشار طه إلى أنه لا مانع أن يكون المكان في الأزهر، أو في المدينة المنورة عاصمة الإسلام الأولى، ومنشأ الوحي وذلك لتوفر الخبرات في مجمع الملك فهد، حيث يرى طه أن في تعدد الأماكن إرباكا للناس، إضافة إلى وجود بعد تجاري لدى البعض في طباعة القرآن الكريم.
من ناحية أخرى سيطرت إشكالات عديدة في مسار الحرف القرآني من حيث طباعته وحوسبته وضبطه، على المناقشات في أروقة الندوة، حيث رأى عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية في الأردن الدكتور أدهام حنش أن ثمة إشكالات واجهت الخط العربي بعد عهد الطباعة أدت إلى انحسار الخط والخطاطين .

معضلة الضبط

وقال الدكتور حنش لـ مكة: إنه يمكن للخطاطين أن يواجهوا هذه التحديات بالاستجابة إلى التطورات التقنية بأن يكون الخطاط عارفا بالقراءة والضبط والفنون الإسلامية الخاصة، بالمصحف الشريف ،مشيراً إلى أن هذه المعضلة واجهها الخطاطون والمصحف الشريف الذي طبعت بعض نسخه بالحروف المتحركة.
وأضاف حنش أن لصورة المصحف ثلاثة أبعاد وهو الرسم العثماني والبعد الثاني يتجلى بالضبط ، أما البعد الثالث، فهو رسم وصورة خط المصحف.
من جانبه يرى عضو هيئة التدريس بجامعة القاهرة الدكتور المعتز بالله السعيد أن من أبرز الإشكالات اليوم حوسبة النص القرآني، التي تتمثل في تدقيق هذا النص وإتاحته بصورة مرقمنة تسمح بالتحكم فيه، بالإضافة والحذف والتعديل لمعالجة التحريف.