اختار مجلس الدكتور عبدالله باشراحيل في مكة المكرمة هذا الأسبوع ثقافة الخوف موضوعا لنقاشه، وسط حضور عدد كبير من الأدباء والمثقفين ووجهاء المجتمع، كما تطرقوا إلى نعمة الأمن وأهميتها للإنسان في هذه الحياة.
وقال باشراحيل إن مصطلح الخوف ذكر في مواطن كثيرة من القرآن الكريم، ومنه قوله تعالى (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات)، مشيرا إلى أن الخوف سبيل لا مناص منه، ولكن لنجعل الخوف من الله تعالى في كافة جوانب حياتنا، وذلك للمخاطر التي تعترضنا أثناء رحلة الحياة، ولا شك أننا مسؤولون عن بعضنا بعضا باعتبار أخوة الدين، وأما فيما يتعلق بالوطن فهو بحاجة إلينا لنكون أمة واحدة في درء الشرور ومواجهة الأمواج العاتية.
وأشار باشراحيل إلى أن مصطلح الثقافة فعل وقول وسلوك، كما أن الثقافة ثالثة الماء والحياة، ومبادئ الحياة لا بد من قيامها على سماحة الإسلام الذي تُضمن فيه حقوق الآخرين وعدم التعدي عليهم والمجادلة بالحسنى.
بعدها أورد الدكتور محمد سعيد الحارثي قصة النبي عليه الصلاة والسلام المذكورة في القرآن في قوله تعالى (فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ) وتتمحور في غزوة الخندق، حيث كان المنافقون يقولون ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا، والنبي صلى الله عليه وسلم يستبشر بالنصر، والمؤمنون عرفوا أنها ابتلاء فوقفوا وانتصروا، مستشهدا ببعض القصص التي فيها ثبوت الصحابة وعدم تخوفهم مثل قصة عبدالله بن حذافة وقيصر الروم.
من جهته، تطرق الدكتور أحمد المورعي إلى نعمة الأمن، وأنه أهم مطلب للإنسان في هذه الحياة، مدللا بدعاء إبراهيم عليه السلام حينما قدم الأمن على الرزق (رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ)، مضيفا أنه يجب على الجميع اعتبار أنفسهم رجال أمن، لأن الأمن مسؤولية الجميع.
الأمن والخوف يتصدران مناقشات مجلس باشراحيل
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
